فهرس الكتاب
طرق فقيرٌ باب أحد العلماء ليلًا فسأل العالم امرأته فقالت: ليس عندنا إلا عشر بيضات قال: ادفعيهنَّ إليه فأعطتهن إياه إلا بيضةً واحدة، أبقتها لأولادها وبعد وقت طرق الباب رجلٌ وأعطى الشيخ صرةً بها تسعون دينارًا فسأل العالمُ امرأته عما أعطت الفقير؟ قالت: تسع بيضات فقال: وهذه تسعون دينارًا والحسنة بعشر أمثالها.
9-من خوارق العادات
قال الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله تعالى: (وهذه صورة من خوارق العادات تقع في القرن الرابع عشر الهجري في وادي الأفلاج: رجلٌ خرج من بيته يرتوي الماء فلم يجد حوله ماء، ودخل ما يسمى: الدحل. والدحل: شبه المغارة تحت الجبل تتجمع فيه مياه الأمطار يَردُوَنه أوقات الجفاف ولكن يضلُّ فيه من لم يكن خبيرًا به. ولما أبعد قليلًا وعرف أنه ضلَّ الطريق وعجز عن الخروج جلس مكانه مظنة أن يجئ أهله إليه. ولم يصل الماء ولكن طال مكثه واشتد جوعه وعطشه، فرفع يديه يسأل ربه فإذا بإناء بين يديه فأهوى به إلى فيه فإذا به حليب البقر، ومكث خمسة عشر يومًا على ذلك الحال إلا في اليوم الأخير فلم يجد اللبن وفي اليوم الأخير عثروا عليه، وعجبوا أن يكون باقيًا على قيد الحياة بعد تلك المدة الطويلة، فسألوهُ عن ذلك ولكن لم يجبهم. وسألهم هو: ماذا فعلتم بمنيحة فلان؟ لأتيام جيرانه كان قد منحهم حليب بقرة كلَّ يوم فقالوا: كنا نرسلها إليهم إلا الأمس. فقال: قد علمت ذلك. قالوا: وكيف علمت الخبر؟ فأخبرهم بمجيء(غدارة) اللين كلَّ يوم إلا بالأمس فقط [1] .
10-كانت تعطيها العجائز
(1) انظر كتاب (في ظلال عرش الرحمن) للشيخ عطية محمد سالم رحمه الله تعالى ص188-189 (بتصرف) .