فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 41

وقال رحمه الله تعالى: أخبرني أمام جمع من الناس الشيخ الفاضل عبد الحميد عباس وهو رجل فاضل لا يتهم على خبر قال: كانت امرأة تسيرُ في طريق بضواحي قباء فانخسف تحتها (دبل) وهو مجرى الماء في قناة تحت الأرض فسقطت وسحبها الماء إلى جانبه وأمسكت بحجر وجلست عليه ومكثت أربعة أيام، ومرَّ شخص في ذلك المكان فسمع صوتًا فنزل وأخرجها ثم سألها أهلها: كيف كنت تعيشين؟ فقالت: إنَّ (طاسة) الحليب التي كنت أعطيها للعجائز كانت تأتيني كل يوم، وكانت هذه المرأة عندها غنمٌ ولها جيرانٌ نسوة عجائز فكانت تعطيهم (طاسة) حليب من غنمها [1] .

11-قصة الطباخ

على مدى عدة سنوات كان الزوجان في خلاف مع بعضهما، يتخلل ذلك صفاء لعدة أسابيع ثم تتعكر الأمور. وقد حَملت المرأة وسقط جنينها ثلاث مرات. وفي يوم كانا فيه متصافيين أخبر الزوج زوجته أنه رأى رجلًا شكا له حاله قائلًا: إنِّي أعمل طباخًا في أحد المطاعم فباع الكفيل المطعم لشخص آخر نُقِلتْ كفالتي إليه، وضايقني أنه جعل صوت الغناء يرتفع في أنحاء المطعم، فحاولت جاهدًا الرجوع إلى كفيلي الأول فلم أستطع، عندها سألت كفيلي الجديد نقل كفالتي مقابل خمسة آلاف ريال هي كل ما أملكه فوافق, فأعطيته المبلغ الذي كنتُ جمعتُه لإحضار زوجتي وأنا الآن في ضيق شديد وأمر عصيب فزوجتي تتصل دومًا تسأل متى أحضرها وأهلي يقولون: نحن محرجون من أهل زوجتك، فأريد هذا المبلغ على أن أسدده بأقساط شهرية. فعندما سمعت الزوجة هذه القصة قالت لزوجها: سأعطيه المبلغ ولا أريد منه شيئًا سوى الدُّعاء، فأخذ الزوجُ المبلغ، وأعطاه الطباخ وأخبره بقول الزوجة، فجلس يبكي من الفرح ولم ينم تلك الليلة، بل ظل يدعو للمرأة وزوجها وبفضل من الله تعالى حملت المرأة منذ ذلك الشهر وثبت حملها وحسنت حالهم وظهرت علامات الانشراح بينهم.

12-لم يجدوا أثرا للمرض

(1) المرجع السابق ص189 (بتصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت