الصفحة 55 من 63

81-أبو الأعين العبدي. روى عن أبى الأحوص الجشمى, روى عنه: محمد بن زيد قاضى مرو. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبى يقول ذلك, وقال: مجهول, لا أعلم روى عنه غير محمد بن زيد. وقال ابن معين: ضعيف ولا يعرف [1] . قلت: وقال ابن حبان: كان ممن يأتي بأشياء مقلوبة وأوهام معمولة كأنه تعمدها لا يجوز الاحتجاج به [2] . وقال الذهبي: ضعفه يحيي بن معين وابن حبان [3] . فهو معروف بالضعف. والله أعلم.

وصلي الله علي سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم.

الخاتمة

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عباده الذين اصطفي.

أما بعد:

فبعد هذه الرحلة المباركة مع علم من أعلام المحدثين الذين يؤخذ بقولهم ويرجع إلى رأيهم في علم الجرح والتعديل. تبين لي من خلال هذه الدراسة أن للإمام أبي حاتم رحمه الله تعالى منهج خاص في لفظ: مجهول, والذي أطلقه على كثير من الرواة. حيث إنه وافق جمهور العلماء في بعض من أطلق عليه هذا اللفظ بأنه مجهول العين. وخالف في بعض الرواة الذين أطلق عليهم هذا اللفظ. وأسجل هنا أهم ما توصلت إليه الدراسة في النقاط التالية:

1-أحيانا يحكم رحمه الله تعالى على الراوي بالجهالة لأنه هو لا يعرفه وإن كان معروفا حتى وإن كان صحابيا, فقد وصف"معبد بن خالد"بالصحبة ثم قال:هو مجهول.

2-يخالف رحمه الله تعالي جمهور أهل الجرح والتعديل فإنهم إذا أطلقوا الجهالة فإنما يريدون بها جهالة العين . بينما هذا الإطلاق عند أبي حاتم في الغالب والكثير يريد به جهالة الحال.

3-أطلق رحمه الله تعالي العنان لنفسه في وصف كثير من الرواة بالجهالة لعدم معرفته بهم مما جعله يخالف أهل الجرح والتعديل في كثير من أحكامه بالجهالة علي كثير من الرواة.

(1) )) الجرح والتعديل: 9: 335

(2) )) المجروحين: 3: 150

(3) )) ميزان الاعتدال: 4: 492

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت