الصفحة 56 من 63

4-أحيانا يطلق رحمه الله تعالي الجهالة علي الراوي لأنه غير معروف بالرواية أو روي قليلا جدا, أو لقلة الرواة عنه أو لعدم شهرته, وهذا ما أوقعه في الحكم بالجهالة علي بعض الصحابة رضوان الله عليهم جميعا.

5-يعد أبو حاتم رحمه الله تعالي من المتشددين في التجريح, فهو يجرح الراوي لأدني سبب مما يعتبره غيره لا يقدح, ولذلك خالف في كثير ممن وصفهم بالجهالة, ممن روي عنهم أكثر من اثنين , وعرف حالهم من حيث الجرح والتعديل غيره من العلماء المعتمدين في هذا الفن.

6-خالف أبو حاتم رحمه الله تعالي جمهور العلماء حيث جهل خمسة عشر صحابيا, ولا ينبغي أن يوصف أحد من الصحابة بالجهالة بعد ثبوت صحبته.

7-خالف أبو حاتم رحمه الله تعالي جمهور العلماء في تجهيل ست وستين راو معروفون عند غيره من العلماء وهذا مما يوضح أنه متعنت في التجريح.

8-ينبغي على الباحث التثبت في الحكم علي الراوي من خلال النقل عن أحد أئمة الجرح والتعديل أنه مجروح , وذلك بمقارنة قوله بقول غيره من العلماء في هذا الراوي, حتى يتبين له وجه الصواب في الراوي, وذلك ما وفقني الله تعالي أن أكشف عنه اللثام فيمن أوردتهم في هذا البحث ممن وصفهم أبو حاتم رحمه الله تعالي بالجهالة وهم معروفون عند غيره. وذلك بجمع أقوال أئمة الجرح والتعديل في شأن الراوي ثم مقارنة قول أبي حاتم بقول غيره من العلماء, وبذلك اتضح لي وجه الصواب في الحكم علي هؤلاء الرواة الذين خالف فيهم أبو حاتم رحمه الله تعالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت