فهرس الكتاب
بسم الله..هذا....وهذا...وإليك بهذا... يا الله !!.صوت الماء يعلو....ويرتفع وتتحرك ..صورة وجهي الواجم ..
وتضطرب... لتبتعد مع تلك الدوائر التي صنعتها حجارتي...
سأحاول مرة أخرى..
حسنًا إليك يا نهري الصغير بهذا الحجر...وهذا ...وهذا.... ويرتفع صوت الماء...ويبدد السكون....ويتناثر رذاذ ماء النهر ليبلل وجهي وثيابي....كأنني أسمع ضحكات تشاركني غمرة السعادة التي أشعر بها...
لن أتوقف...
هذا....وهذا ...وهذا...يرتفع صوت الماء..ويعلو...ليعزف على كل نبض كاد
يتوقف في نفسي....أعذب الألحان....فيشعرني بدفق الحياة..نعم أشعر به...
أنا لا أحلم...أشعر به من حولي...
يا الله...المكان يضج بالحياة ....أنا لست وحدي...أنا لست وحدي ...هل تسمعون
أنا لست وحدي ...بل كل الكون معي ...ينشد معي....هل تسمعون !!؟
هل تسمعون ؟؟
أنا لست وحدي
لست وحدي !!
وضاع الجواب
بشيءٍ من التردد أخذ يتلمس وجهه الحزين ...
رهبة طاغية أمسكت بكفه لتثنيه عن تحسس تلك الندب التي خلفتها الأيام ..فأحالته صورة مختلفة...!!
صرف نظره هروبًا عن التحديق في تلك الندب المروعة التي كانت تهم بأن تجتر قصة للبداية...
من ذاكرة الزمن..
ليزداد خفقان القلب وتعلو ضرباته ، فكأنما قرعت طبولًا مزعجة.. حين التقت عيناه بعينيه..
تمنى أن يموت في تلك اللحظة فرارًا من تلك النظرات الشاردة القلقة...التي تحكي
قصة مأساة آثرت إلا أن تعلن مواجهة !!
كانت نظرته هذه المرة تختلف تمامًا عن تلك النظرات المطمئنة التي كان يعرفها من نفسه في سالف أيامه..
ترى ما الذي حدث؟؟
أتراها الروح تسطر شكواها!!
أتراه القلب يرفض استسلامه!!
شعر بقلق يكتسح وجوده وكيانه.. فكأنّما يحاول عبثًا في اللحظات الأخيرة أن يزلزل الأرض من تحته ليمارس تشتتًا وضياعًا آخر عليه...
فكأنما ينذره بضياع آخر....ليشعل في وجدانه المستسلم صراع رغبة في بقاء
ومحاولة بداية