مذاهب العلماء في القنوت في صلاة الصبح.
اختلف العلماء في القنوت في صلاة الصبح على مذهبين، فذهب الشافعية والمالكية وأكثر السلف من بهدهم إلى أنه يستحب القنوت في صلاة الصبح سواء نزلت نازلة أو لم تنزل.
وممن قال بهذا: أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان وعلي وأبن عباس والبراء بن عازب رضي الله عنهم. روى هذا البيهقي بأسانيد صحيحة ..
وقال به من التابعين فمن بعدهم خلائق. وهو ابن أبي ليلى والحسن بن صالح ومالك وداود الظاهري.
وذهب ابن مسعود أصحابه وأبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري واحمد لا قنوت في الصبح.
واستند القائلون باستحباب القنوت في صلاة الصبح وعند النوازل بحديث أنس رشي الله عنه: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قنت شهرا يدعوا عليهم، ثم ترك، فأما الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا) .
فال النووي: حديث صحيح رواه جماعة من الحفاظ وصححوه. زممن نص على صحته: أبو عبد الله محمد بن علي البلى، والحاكم أبو عبدالله في مواضع من كتبه، والبيهقي، رواه الدار قطني من طرق بأسانيد صحيحة.
وعن عبدالله بن معقل التابعي قال:"قنت علي رضي الله عنه في الفجر". رواه البيهقي. وقال هذا عن علي صحيح مشهور.
وبعد فهذه مجموعة جليلة من الأحاديث الصحيحة الدالة على مشروعية القنوت في صلاة الصبح. وقد صحّ هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين وكثير من الصحابة والتابعين. فلا يصح بعد ذلك الإنكار على من يقنت في صلاة الصبح [1] .
(1) البيهقي - السنن الكبرى: 3/ 208 أنظر البحث بأكمله من 206 -214.