الصفحة 103 من 470

=لا تمنعوا+ وتقول: =بلى+، وإنما استجرأ على المخالفة؛ لعلمه بتغير الزمان، وإنما غضب عليه؛ لإطلاقه اللفظ بالمخالفة ظاهرًا من غير إظهار العذر، وكذلك كان رسول الله"قد أذن لهن في الأعياد خاصة أن يخرجن، ولكن لا يخرجن إلا برضا أزواجهن. والخروج الآن مباح للمرأة العفيفة برضا زوجها، ولكن القعود أسلم، وينبغي ألا تخرج إلا لمهم؛ فإن الخروج للنظارات، والأمور التي ليست مهمة تقدح في المروءة، وربما تفضي إلى الفساد، فإذا خرجت، فينبغي أن تغض بصرها عن الرجال، ولسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة، كوجه المرأة في حقه، بل هو كوجه الصبي الأمرد في حق الرجل، فيحرم النظر عند خوف الفتنة فقط، فإن لم تكن فتنة فلا؛ إذ لم يزل الرجال على ممر الأزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن متنقبات، ولو كان وجوه الرجال عورة في حق النساء لاُمروا بالتنقب، أو منعن من الخروج إلا لضرورة+اهـ."

_ وقال أبو العباس شهاب الدين أحمد بن محمد القسطلاني في إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (8/117) في قول البخاري: =باب نظر المرأة إلى الحبش+:

=واستدل به على جواز رؤية المرأة إلى الرجل الأجنبي دون العكس، ويدل له: استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار متنقبات؛ لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب؛ لئلا يراهم النساء... إلى أن قال: =وبهذا احتج الغزالي، فقال: =لسنا نقول: إن وجه الرجل في حقها عورة... الخ.

_ وحكى الإمام الحافظ محمد بن عبدالرحمن المباركفوري المتوفى سنة 1353هـ في تحفة الأحوذي (8/62) : =استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار متنقبات؛ لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب؛ لئلا يراهم النساء+اهـ

وبعد أن فَنَّدَ مصطفى بن العدوي في رسالته: =الحجاب+ ص6_7 شبه القائلين بالسفور قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت