الصفحة 102 من 470

=ورابعها: تعامل المسلمات على ستر وجوههن من أول يوم فرض الحجاب فيه إلى الوقت الذي دالت فيه دولة الإسلام، وضعف الوازع الديني في نفوس المسلمين، وبدأ نساؤهم السفور بكشف الوجوه.

ومما يدل على هذا التعامل في ستر الوجه:

ما أخرجه البيهقي بإسناد صحيح، عن عاصم الأحول، قال: =كنا ندخل على حفصة بنت سيرين، وقد جعلت الجلباب هكذا: =وتنقبت به+ فنقول لها: رحمكِ الله قال تعالى: [والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحًا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة] (النور:60) هو الجلباب.

قال: فتقول لنا: أي شيء بعد ذلك؟ فنقول: [وأن يستعففن خير لهن] فنقول: هو إثبات الجلباب+ [1]

_ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في المجموع (15/372) :

=وإنما ضرب الحجاب على النساء؛ لئلا ترى وجوههن، وأيديهن. والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء، كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبي"، وخلفائه أن الحرة تحتجب، والأمة تبرز.. إلى أن قال ص373:"

=بل كانت عادة المؤمنين أن تحتجب منهم الحرائر دون الإماء+اهـ.

_ وحكى الحافظ ابن حجر في الفتح (9/337) :

=استمرار العمل على جواز خروج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات؛ لئلا يراهن الرجال... إلى أن قال:

=إذ لم تزل الرجال على ممر الزمان مكشوفي الوجوه، والنساء يخرجن منتقبات+

_ وبمثله حكاه العيني في عمدة القاري (20/217)

_ وقال الحافظ أيضًا (9/324) :

=ولم تزل عادة النساء قديمًا وحديثًا يسترن وجوههن عن الأجانب+اهـ.

_ وقال أبو حامد الغزالي في إحياء علوم الدين (2/53) في آداب المعاشرة عند قول ابن عمر: =قال رسول الله": =لا تمنعوا إماء الله مساجد الله+ فقال بعض ولده: =بلى والله لنمنعهن+ فضربه وغضب عليه. وقال: تسمعني أقول: قال رسول الله":

(1) انظر سنن البيهقي (7/93) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت