فهرس الكتاب
=والمعنى أنهن كن يسترن وجوههن إذا مر عليهن الرجال بجلابيبهن+ جمع جلباب وهي الملاءة التي تشتمل بها المرأة إذا خرجت لحاجة، فإذا أبعدوا عنهن كشفن وجوههن+.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي المتوفي سنة 224هـ _838م في غريب الحديث:
=والذي عليه العمل عندنا في هذا قول عبدالله بن مسعود، قال:
حدثناه عبدالرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبدالله قال:
هي الثياب. قال أبو عبيد _يعني أن لا يبدين من زينتهن إلا الثياب+اهـ.
وقال محمد بن يوسف أبو حيان الأندلسي المتوفى سنة 745هـ في البحر المحيط (7/240) :
في تفسير قوله تعالى:[يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن.. الآية:
=أمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف وستر الرؤوس والوجوه؛ ليحتشمن، ويهبن، فلا يطمع فيهن... إلى أن قال:
=وكذا عادة بلاد الأندلس لا يظهر من المرأة إلا عينها الواحدة+اهـ.
وقال الدكتور مصطفى السباعي في القلائد من فرائد الفوائد ص149_150:
قال أبو بكر بن عبدالله بن أيبك الدواداري في كنز الدرر وهو يتحدث عن أسر التتار للأمير حسام الدين المجيري، ما جرى بينه وبين ملك التتار =غازان+ بعد أسره.
قال غازان للمجيري: ما تقول في نسائنا ونسائكم؟ قال: فعلمت أنه يريد التأكيد في قتلي، فتشاهدت في نفسي، وأخلصت النية في لقاء الله عز وجل، وقلت: يحفظ الله =القآن+ لقب ملك التتار أنت ملك الشرق، ويقبح أن تذكر النساء في هذه المجلس إن نساءنا يستحين من الله تعالى ومن الناس، ويسترن وجوههن، ونساؤكم أنتم أخبر بهن وبحالهن+اهـ باختصار.
وقال محمد جمال الدين القاسمي في محاسن التأويل (8/308) في قوله تعالى:
[يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن...] :
=أي يرخينها عليهن، ويغطين بها وجوههن وأعطافهن، يقال، إذا زل عن وجه المرأة: