الصفحة 107 من 470

أدني ثوبك على وجهك، وذلك أن النساء كن في أول الإسلام على هُجِّيْراهن في الجاهلية متبذلات، تبرز المرأة في درع وخمار، لا فصل بين الحرة والأمة... فأمرن أن يخالفن بزيهن عن زي الإماء بلبس الأردية والملاحف، وستر الرؤوس والوجوه؛ ليحتشمن، ويُهبن، فلا يطمع فيهن طامع... إلى أن قال:

=وأخرج ابن أبي حاتم عن أم سلمة قالت: لما نزلت هذه الآية: [يدنين عليهن من جلابيبهن] خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من السكينة وعليهن أكسية سود يلبسنها+ اهـ باختصار.

وقال الموزعي الشافعي في =تيسير البيان لأحكام القرآن+ (2/1001) :

=لم يزل عمل الناس على هذا قديمًا وحديثًا في جميع الأمصار والأقطار، فيتسامحون للعجوز في كشف وجهها، ولا يتسامحون للشابة، ويرونه عورة ومنكرًا، وقد تبين لك وجه الجمع بين الآيتين، ووجه الغلط لمن أباح النظر إلى وجه المرأة لغير حاجة، والسلف والأئمة كمالك والشافعي وأبي حنيفة وغيرهم لم يتكلموا إلى في عورة الصلاة.

فقال الشافعي ومالك: =ما عدا الوجه والكفين+ وزاد أبو حنيفة =والقدمين+. وما أظن أحدًا منهم يبيح للشابة أن تكشف وجهها لغير حاجة.

ولا يبيح للشاب أن ينظر إليها لغير حاجة+اهـ.

وقال ابن الجوزي في المنتظم (12/402) في حوادث سنة 286هـ:

=ومن الحوادث العجيبة فيها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت