فهرس الكتاب
الحاصل: أن الغرض من كثر هذه النقول عن أهل العلم في هذه المسألة المهمة؛ ليتضح، ويتبين ماراج عند بعض الناس من احتجاب وجوه نساء المؤمنين عن الرجال الأجانب أن فيه خلافًا بينهم، بل وشاع عند بعضهم أن القول بالسفور هو مذهب الجمهور؛ لهذا أكثرت من النقول؛ ليعرف المسلم أنه في الحقيقة والواقع لا خلاف في المسألة؛ بل اتفق أئمة المسلمين، بل وكافتهم على حجب وجوه النساء وتحريم السفور والتبرج، وذلك لمن أراد الآخرة وسعى لها سعيها. وهذا الاتفاق والاجماع نوضحه فيما يلي:
الأول: ثبوت اتفاق المذاهب الأربعة عليه ثبوتًا لا مرية فيه البتة كما سيأتي.
الثاني: اتفاق علماء التفسير ومنهم ابن عباس على أن المراد من آية الحجاب في سورة الأحزاب هو ستر وجوه نساء المؤمنين عن الرجال الأجانب./ وقد سلف. وأما ما نقله بعض المفسرين عن ابن عباس أنه فسر =ما ظهر منها+ من سورة النور بالوجه والكفين، فلم يصح عنه إسناده.
الثالث: أنه نَقَلَ اتفاق أهل العلم وإجماعهم على تحريم السفور ووجوب تغطية وجوه النساء ما يقارب أربعين نفسًا من أئمة المسلمين _كما مرَّ، وهاك أسماء من وقفت عليه منهم: