الصفحة 113 من 470

=أحب أن أسأل الذين يحاولون أن يسوغوا باطلهم الذي يقحمونه على إسلامنا بمزاعم يتحايلون على إلصاقها بالدين ونصوصه، أحب ان أسأل سؤالًا حاسمًا يفرق بين الحق والباطل، هل تعلمون أحدًا من المسلمين قد دعا قبل اليوم بدعوتكم؟ فإذا كان ذلك لم يحدث من قبل، فهل تستطيعون أن تزعموا أن صحابة رسول الله"، ورضي الله عنهم وفقهاء المسلمين قد غفلوا جميعًا عن فهم نصوص دينهم حتى جاء هؤلاء الذين أوحى إليهم شياطين الجن والإنس في باريس من أمثال =قاسم أمين+، فانتكس تفكيرهم بين معاهدها ومباذلها، حين لم يعتصموا من دين الله بحبل متين، ولم يأووا بهديه إلى ركن شديد، يذود عنهم كل شيطان مريد، وذلك حين بُعثوا إلى تلك البلاد لينقلوا إلينا الصالح النافع من علومها وصناعاتها، فضلوا الطريق، وعادوا إلينا بغير الوجه الذي بعثوا به، جاء هؤلاء بعد ثلاثة عشر قرنًا من نزول القرآن؛ ليخرجوا للناس حقائق التنزيل التي غاب علمها عن الأولين والآخرين من الفقهاء والمفسرين، ويضربوا بإجماع المسلمين في الأجيال المتعاقبة، والقرون المتطاولة =عُرض الحائط+، أليس ابتداع هذه الدعوة في ظل الاحتلال الانجليزي، وتزعم فريق من المتفرنجين الذين عرفوا بموالاة ذلك الأجنبي المحتل، هو وحده دليلًا كافيًا على أنها طارئة علينا من الغرب تقليدًا لمذهب أهله المبتدعين في دينهم بأهوائهم وأهواء رؤسائهم، والخارجين على نصرانيتهم وكتابها+اهـ [1] ."

وقد ألف =قاسم أمين+ كتابين: =المرأة الجديدة+ و =تحرير المرأة+ موضوعهما دعوة المرأة المسلمة إلى التبرج والسفور ونبذ الحجاب. وحصل له ردود فعل عنيفة من علماء المسلمين.

فقد نقل أحمد بن محمد المقدم ما قيل من ردود الفعل نحو كتابه =تحرير المرأة+، فقال:

(1) انظر عودة الحجاب لمحمد أحمد المقدم (1/25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت