فهرس الكتاب
ثم قال ابن كثير في قوله: [وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ] : يعني المقانع. وتقدم أنه فسر المقانع آنفًا بأنها التي تجلل ثيابها. يوضح هذا أنه قال في آية الأحزاب:[يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ... الآية:
=والجلباب هو الرداء فوق الخمار، قاله ابن مسعود وعَبيدة وقتادة والحسن البصري وسعيد بن جبير وإبراهيم النخعي وعطاء الخراساني وغير واحد، وهو بمنزلة الإزار اليوم. قال الجوهري: =الجلباب: الملحفة. قالت امرأة من هذيل ترثي قتيلًا لها:
تمشي النسور إليه وهي لا هية ... مشي العذارى عليهن الجلابيب
وقال البغوي في معالم التنزيل (3/544) في [مِنْ جَلابِيبِهِنَّ] : جمع جلباب وهو الملاءة التي تشتمل بها المرأة فوق الدرع والخمار، وقال ابن عباس وأبو عبيدة: أمر نساء المؤمنين أن يغطين رؤوسهن ووجوههن بالجلابيب إلا عينًا واحدة؛ ليعلم أنهن حرائر+اهـ.
تعريف الجلباب
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (1/424) :
قوله: =من جلبابها+، قيل: المراد به الجنس أي تعيرها من ثيابها ما لا تحتاج إليه. وقيل: المراد: تشركها معها في لبس الثوب الذي عليها، وهذا ينبني على تفسير الجلباب _وهو بكسر الجيم وسكون اللام، وبموحدتين بينهما ألف. قيل: هو _1_ المقنعة، 2_ أو الخمار، 3_ أو أعرض منه، 4_ وقيل: الثوب الواسع يكون دون الرداء، 5_ وقيل: الإزار، 6_ وقيل: الملحفة، 7_ وقيل: الملاءة، 8_ وقيل: القميص+.
وقال ابن حزم في المحلى (3/280) :
=وهذا أمر بلبسهن الجلابيب للصلاة، والجلباب في لغة العرب التي خاطبنا بها رسول الله": هو ما غطى جميع الجسم، لا بعضه، فصح ما قلناه نصًا+اهـ."
وقال مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن الأثير الجزري في جامع الأصول (6/152) رقم 4263/ الفرع التاسع في خروج النساء إلى العيد+: