الصفحة 160 من 470

=ولهذا أمرت المرأة أن تختمر في الصلاة، وأما وجهها ويداها وقدماها فهي إنما نهيت عن إبداء ذلك للأجانب، لم تنه عن إبدائه للنساء، ولا لذوي المحارم+... إلى أن قال: =وكن النساء يدنين على وجوههن ما يسترها من الرجال من غير وضع ما يجافيها عن الوجه.

فعلم أن وجهها كبدن الرجل، ويديها، وذلك أن المرأة كلها عورة كما تقدم فلها أن تغطي وجهها ويديها لكن بغير اللباس المصنوع بقدر العضو، كما أن الرجل لا يلبس السراويل، ويلبس الإزار. والله سبحانه وتعالى أعلم.

وقال شيخ الإسلام أيضًا (15/371) :

= وقال تعالى: [قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم] الآية إلى قوله: [وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون] ، فأمر الله سبحانه الرجال والنساء بالغض من البصر وحفظ الفرج، كما أمرهم جميعًا بالتوبة، وأمر النساء خصوصًا بالاستتار، وأن لا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن، ومن استثناه الله تعالى في الآية فما ظهر من الزينة هو الثياب الظاهرة، فهذا لا جناح عليها في إبدائها إذا لم يكن في ذلك محذور آخر؛ فإن هذا لابد من إبدائها... إلى أن قال:

وأمر سبحانه النساء بإرخاء الجلابيب؛ لئلا يعرفن، ولا يؤذين، وهذا دليل على القول الأول يعني قول ابن مسعود وغيره وقد ذكر عَبِيَدةُ السلماني وغيره أن نساء المؤمنين كن يدنين عليهن الجلابيب من فوق رؤوسهن حتى لا يظهر إلا عيونهن؛ لأجل رؤية الطريق، وثبت في الصحيح: =أن المرأة المحرمة تنهى عن الانتقاب والقفازين+ وهذا مما يدل على أن النقاب والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتي لم يُحْرِمْنَ، وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن، وقد نهى الله تعالى عما يوجب العلم بالزينة الخفية بالسمع أو غيره، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت