فهرس الكتاب
قيل: معناه: كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها، وقيل معناه: تستر بعض بدنها، وتكشف بعضه؛ إظهارًا بحالها ونحوه. وقيل معناه: تلبس ثوبًا رقيقًا يصف لون بدنها. وأما مائلات فقيل: معناه: عن طاعة الله، وما يلزمهن حفظه مميلات أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم. وقيل: مائلات: يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن. وقيل مائلات: يمشطن المشطة المائلة، وهي مشطة البغايا، مميلات، يمشطن غيرهن تلك المشطة، ومعنى =رؤوسهن كأسنمة البخت+ أن يكبرنها، ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها+اهـ.
وبهذا التفسير للحديث فسره الإمام الذهبي في كتابه الكبائر/ الكبيرة الثالثة والثلاثون: تشبه المرأة بالرجال وتشبه الرجال بالنساء ص130، إلا أنه لم يذكر كلمة: =إظهارًا بحالها+.
والذي يظهر لي أن الصواب فيها: =إظهارًا لجمالها+. وهو الذي صرح به المناوي في فيض القدير (4/209) رقم 5045، والنووي نفسه في كتاب الجنة _باب النار يدخلها الجبارون (17/191) رقم 2128، فقالا: =إظهارًا لجمالها+. وبهذا اتضح أن لفظ =بحالها+ محرفة.
وقال القاضي عياض في إكمال المعلم بفوائد مسلم (8/386) رقم 2128:
=نساء كاسيات، عاريات.. الخ:
=فيها ثلاثة أوجه: أحدها: كاسيات من نعم الله تعالى عاريات من الشكر.
الثاني: كاسيات: يكشفن بعض جسدهن، ويسبلن الخُمر من ورائهن، فتنكشف صدورهن، فهن كاسيات بمنزلة العاريات، إذا كان لا يستر لباسُهُن جميعَ أجسادهن.
والثالث: يلبسن ثيابًا رقاقًا يصف ما تحتها، فهن كاسيات في ظاهر الأمر، عاريات في الحقيقة.
وقوله: =مائلات مميلات+ أي زائفات عن استعمال طاعة الله تعالى وما يلزمهن من حفظ الفروج+اهـ.