فهرس الكتاب
=الجلباب: قال ابن مسعود ومجاهد وغيرهما: هو الرداء، ومعنى ذلك: أنه للمرأة كالرداء للرجل يستر أعلاها إلا أنه يقنعها فوق رأسها، كما يضع الرجل رداءه على منكبيه، وقد فسر عَبيدَة السلماني قول الله عز وجل [يدنين عليهن من جلابيبهن] بأنها تدنيه من فوق رأسها، فلا تظهر إلا عينها. وهكذا كان بعد نزول الحجاب، وقد كان قبل الحجاب يظهرن بغير جلباب، ويرى من المرأة وجهها وكفاها، وكان ذلك ما ظهر منها من الزينة في قوله عز وجل [ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها] . ثم أمرت بستر وجهها وكفيها... إلى أن قال:
فصارت المرأة الحرة لا تخرج بين الناس إلا بالجلباب؛ فلهذا سئل النبي"لما أمر النساء بالخروج في العيدين، وقيل له: المرأة منا ليس لها جلباب، فقال: =لتلبسها صاحبتها من جلبابها+ يعني: تعيرها جلبابًا تخرج فيه... إلى أن قال:"
=فإن الجلباب إنما أمر به للخروج بين الناس لا للصلاة، ويدل عليه: أن الأمر بالخروج دخل فيه الحيض وغيرهن، وقد تكون فاقدة الجلباب حائضًا، فعلم أن الأمر بإعارة الجلباب إنما هو للخروج بين الرجال، وليس من باب أخذ الزينة للصلاة فإن الحرة تصلي في بيتها بغير جلباب بغير خلاف+اهـ باختصار.
10_ حديث أبي هريرة÷قال: قال رسول الله":"
=صنفان من أهل النار، لم أرهما. قوم معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات، مميلات مائلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا+.
أخرجه الإمام مسلم في الصحيح (3/1680) رقم 2128
قال الإمام النووي في شرح مسلم (14/110) :
=هذا الحديث من معجزات النبوة، فقد وقع هذان الصنفان، وهما موجودان، وفيه ذم هذين الصنفين.