الصفحة 66 من 470

8_ عن عائشة _رضي الله عنها_ قالت: خرجت سودة بعد ما ضرب الحجاب لحاجتها، وكانت امرأة جسيمة لا تخفى على من يعرفها، فرآها عمر بن الخطاب، فقال: يا سودة، أما والله لا تخفين علينا، فانظري كيف تخرجين. قالت: فانكفأتْ راجعة ورسول الله"في بيتي، وإنه ليتعشى وفي يده عَرْقٌ، فدخلتْ، فقالت: يا رسول الله، إني خرجت لبعض حاجتي، فقال لي عمر: كذا وكذا، قالت: فأوحى الله إليه، ثم رفع عنه، وإن العَرْقَ في يده ما وضعه، فقال: إنه قد أُذِن لكنَّ أن تخرجن لحاجتكن+."

أخرجه البخاري في الصحيح (6/26) كتاب التفسير _باب قوله: [لا تدخلوا بيوت النبي.. الخ

قال صفي الرحمن المباركفوري في إبراز الحق ص48:

=ومقتضي هذا أن سودة لولا طول قدها لخفيت على الناس، وأن عمر لم يكن عرفها لكونها كاشفة الوجه، بل لطول قدها ولأجل هيئتها التي تميزها عن غيرها، وفي هذا الحديث (ما) يدل على أن عمر لم يكن يحب أن تعرف أشخاص أمهات المؤمنين، ولو كان الحجاب مختصًا بهن لكان أول دليل على أشخاصهن، وأول فارق وأعظم هيئة تميزهن عن غيرهن، ولعرفهن كل أحد، وعرف أعيانهن في معظم الأحوال+اهـ.

9_ حديث أم عطية رضي الله عنها قالت: أمرنا رسول الله"أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض، فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قالت: قلت: يا رسول الله، إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: =لتلبسها أختها من جلبابها+."

أخرجه البخاري في الصحيح (1/93) كتاب الصلاة _باب وجوب الصلاة في الثياب ومسلم في الصحيح (2/605) رقم 890

هذا أحد ألفاظ مسلم.

وفي لفظ له: =أمرنا _تعني النبي"أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين+."

ولفظ البخاري:

=قالت امرأة: يا رسول الله، إحدانا ليس لها جلباب؟ قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها+.

قال الإمام الحافظ زين الدين أبو الفرج ابن رجب في فتح الباري (2/351) رقم 351:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت