فهرس الكتاب
أنفسكم. * * * ص _106
هذه البقايا النجسة عرفنا على وجه اليقين أنه عندما احتل الفرنجة أقطار الشرق الإسلامى في القرون المتأخرة كانوا يحملون معهم أحقادهم القديمة على الإسلام وأمته لم ينقص سوادها إلا أنهم جاءوا هذه المرة أوسع حيلة وأعظم مكرا، واستطاعوا بطرقهم الجديدة الخبيثة أن يلحقوا بالإسلام وأمته هزائم فاضحة وضربات مهينة ما كانوا ليقدروا عليها لو جاءوا سافرين!. وقد تفاوتت مدة بقائهم في أراضى الأمة المغلوبة على أمرها، إذ مكثوا في بعضها عشرات السنين، وفى بعضها الآخر مئات السنين. والمهم أنهم لما اضطروا تحت ضغوط كثيرة للجلاء عن بعض هذه البلاد لم يجلوا عنها إلا بعد أن خلفوا أجيالا ترنو إليهم، وتتعلق بهم، وتعمل معهم ضد دينها ، وتاريخها ، وأمتها ، ورسالتها.. وقد ذكرت في الموضوع السابق كيف حرص الاستعمار، في فترة حكمه المباشر أن يجرد الأمة من التربية الحافظة والتقاليد المرعية، والأحكام الرادعة، وأن يميت الإسلام في هذه الأرجاء كلها حتى ينشأ من ينشأ من البنين والبنات وهى إلى الحيوان أقرب منه إلى الإنسان.. وحتى تفقد المجتمعات الإسلامية وحدة الشعور والهدف، وتنحل من رباط العقيدة وأدب السلوك.. ولكي يدرك القارئ مبلغ نجاح الاستعمار الأوروبي في إدراك مآربه أنقل إليه صورة من النشاط الصحافي في القاهرة عاصمة العروبة والإسلام !! والصورة من مجلة آخر ساعة ، العدد الصادر في 31/ 7/ 1968. فتحت عنوان خادع"دعوة إلى الفساد"نشرت المجلة رسالة لمكاتبها في لندن يقدم فيه المراسل اللندنى كتابا صدر هناك (عن الجنس والمجتمع) . . ص _107