فهرس الكتاب
وآية التدين في سلوك هذه المرأة أنها ترحب بجريمة الزنا ترحيبا حارا، وأنها ترضى بها في بيتها كما ترضى بها في بيوت الآخرين! ومعنى وصف هذه المرأة بالتدين أن شرائع السماء لا ترى في الزنا عملا فاحشا، وأن الزناة من الجنسين ناس صالحون !! أو كما يقول الأستاذ يوسف السباعى رئيس التحرير في تسويغ بيع الجسد الإنسانى والارتزاق من المتع الحرام:"صاحب ماكينة الطحين وصاحب عربة التاكسي يتعاملان بما يملكان ، ولو كانت لك ماكينة طحين أو عربة تاكسي لتعاملت بهما مع الناس ، ولكنك يا مسكينة لا تملكين غير هذا الجسد وسيلة للتعامل"!! هكذا يجرى منطق البغاء على لسان إحدى المومسات في رواية"نحن لا نزرع الشوك". وهى رواية قذرة تتابع فصولها بانتظام في المجلة العربية الشهيرة.. ونحن نعلم أن بعض الناس يعيش أغلب أوقاته في شبكة"المجارى". ويبدو أن بعض الأدباء ألف الحياة في مجارى المجتمع ومساربه السفلى. والمدهش أنه يريد جر الآخرين إلى مستواه الخلقي . أو أنه يريد نقل روائحه المنتنة إلى ظاهر الحياة محاولا طمس ما نبت فوقها من حدائق ، وما فاح منها من عطور.. كذلك يصنع كتاب الجنس في بلادنا وفى أكثر أقطار الدنيا.. وغريبة ثالثة في المقال المنشور، إنه"رسالة لندن إلى المجلة". في هذه الأيام العجاف، والعرب جاثون على أقدامهم أمام عدوهم الألد! وسواد الهزيمة يكسو وجوه الأقربين والأبعدين ! والعالم أجمع ينظر شزرا إلى الكثرة المسحوقة أمام سلالة القردة والخنازير!. في هذه الأيام العجاف قد نرسل رجال صحافتنا إلى لندن، ليدافعوا عن قضايانا المخذولة، أو ليحبطوا محاولات بنى إسرائيل، أو ليبعثوا إلينا بجديد في ميادين العلم والصناعة، أو ليرشدوا أبناء جنسهم إلى تجربة نافعة أو كشف مفيد! لكن الرسالة التى تجيء من لندن ليقرأها الناس في القاهرة المهزومة، وليقرأها العرب الكاسفو البال في كل مكان هى هذا اللغو الحقير.. وغريبة رابعة: أن هذا