فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 214

الذى تنشره دار أخبار اليوم، هو نفسه الذى نشرته دار الهلال ص _110

لسيمون دى بفوار، وهو الذى تدور من حوله روزا ليوسف، وهو الذى تبنته جريدة الأهرام عندما استقدمت جان بول سارتر وعشيقته وفرضتهما فرضا على الحياة العامة في بلادنا..! فما سر هذا التلاقى ؟.. (أتواصوا به بل هم قوم طاغون) .. الواقع أن المنبع الذى استقى منه هؤلاء كلهم واحد. والوجهة التى ينطلقون إليها ، ويشدون العرب معهم نحوها معروفة ..! إنها الانسلاخ التام من الإسلام كتابا وسنة ، ونبذ الماضى العريق لأمتنا ، والتقليد الصغير لماديات الغرب المنحل ، وليكن ما يكون !! وغريبة خامسة، لقد قيل: إن صوت المعركة يجب أن يعلو كل شيء، وألا يزاحمه في ضمائر الناس وأفكارهم شيء .. فأين صوت المعركة في هذا السفه الفاشي وهذا الذهول الغالب ؟ لكأن هناك مؤامرة على إخفات هذا الصوت ، وجعله أنين امرئ محتضر، أو همس الضمير المهزوم في صدر مجرم آثم..! أين صوت المعركة في هذا الهزل المغرى بالعصيان، والجرأة على الله، ونسيان الفضائل والولوع بالملذات.. عندما انهزم المشركون في بدر، قالت امرأة أبى سفيان: لا أمس طيبا حتى أدرك ثأري من محمد . وتملك المرأة جنون الثأر فعافت المتع الحلال وصدت عن اللهو والتسلية. وما أرضاها إلا أن تجيء في غزوة أحد لتأكل كبد حمزة بعد مقتله، تنفيسا عن حقدها لما أصاب قومها.. أريد من رجال صحافتنا أن يكونوا كهذه المرأة في الشعور بمرارة الهزيمة وضرورة الثأر. إنهم متبلدون عميان لا يرون مصابنا، ولا يحسون الحسرة لما نزل! بنا. وهم الآن يقومون بعمل هائل ، هو تدويخ الأمة، وبلبلتها، وبعثرة أفكارها ، وإضعاف أعصابها .. ص _111

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت