فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 214

حَديث ذو شجُون أفدت كثيرا من الأيام التى قضيتها في السودان، وشكرت لجامعة أم درمان الإسلامية فرص اللقاء التى يسرتها لى مع طلاب المعرفة في العاصمة والأقاليم. إن السودان ينمو بقوة، وملامحه الإسلامية تتضح وتكتمل ، واعتقادي أنه كفء لملء الفراغ الديني وسط القارة التى استيقظت من رقادها ، وإن كان ذلك يحتاج إلى جهود ضخمة ، فإن حدود السودان المترامية تصله بثماني دول، بعضها يعد من خمسين سنة ليكون مركز الاستعمار التبشيري ، ومصدر الإزعاج والتعويق لكل حركات التحرر في القارة !! ولذلك فإني بقدر ما سررت لطلائع النهضة الإسلامية التى وجدتها أحسست بوادر قلق لما قد يتمخض عنه المستقبل . إن الجبهات المعادية للإسلام شديدة الخبث محذورة الشر، ولابد من التيقظ لها حتى لا نلدغ ونحن غارون مسترسلون. والسودانيون عرب أصلاء ، بل هم أوغل في العروبة وأدنى إلى ملامحها وشمائلها من مجتمعات عربية أخرى في إفريقيا وآسيا.. وقد تسألني: لماذا أصدر هذا الحكم الغريب ؟ والجواب: أسلوب المعاملة بين الحاكم والمحكوم.. رأيت شابا ينادى أحد الوزراء باسمه المجرد ، وغلبتني الدهشة أول الأمر، ولكنى كتمت ما بي حتى أعرف ما سوف يتم ، وتلفت الوزير عندما سمع اسمه ، دون أن يبدو عليه شيء وجرى حوار سريع في الموضوع الذى نودي من أجله.. ثم ذهب كل إلى حال سبيله.. ص _139

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت