فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 214

المقدس ، خصوصا الكنائس الإنجيلية (البروتستانت) الذين يمثلون أكثر شعوب إنجلترا والولايات المتحدة!! ص _049

ولكن عصابة من الكتاب العرب أخذت على عاتقها تغطية هذه الحقائق الدينية ، والزعم بأن"إسرائيل"تمثل الصهيونية ولا تمثل اليهودية ، وأن الدين لا علاقة له بهذه الحرب الناشبة لإبادة العرب وتهويد فلسطين ! ! أهو الجهل الأعمى؟ ربما ، ومن البلاء أن يكون الرأى لمن يملكه لا لمن يبصره !! أهو الإقصاء المتعمد لدور الإسلام في المعركة؟ ذلكم أغلب الظن، بل هو جملة اليقين. وعمل أولئك الكتاب هو تسميم الفكر العربى حتى يدخل العرب معركتهم الحاسمة بلا روح ، أى بلا إيمان ديني واضح دافع.. ونعود إلى كلمات العهد القديم التى دونا بعضها هنا.. إن موسى عليه السلام لا صلة له بهذه الوعود وتوراته لم تتضمن إشارة. ثم إن احتلال أية بقعة من الأرض لا يعطى المحتل الحق الأبدي في امتلاكها.. وبنو إسرائيل دخلوا فلسطين محتلين ، ومكثوا بها أقل مدة مكثها جنس آخر عمر هذه الأرض. فوجودهم التاريخي بها لا يمنحهم أى حق للبقاء فيها أو العودة إليها. نعم، نحن نؤمن أن أسرة يعقوب حملت راية الدعوة إلى الله ، وتنقلت بها بين وادي النيل وربوع فلسطين. لكن أولاد يعقوب نكسوا هذه الراية فيما بعد، وتنكبت كثرتهم سبيل الحق، وجارت على الوحي ورسله. فعزلهم الله إلى الأبد عن هذا المنصب، وآثر به أمة أخرى كانت فيها الرسالة الخاتمة. ثم صب غضبه على بنى يعقوب الخونة وذراهم في الأمم كما سجل ذلك كاتبو إصحاحات العهد القديم فيما نقلناها هنا. لكن حاخامات اليهود مزجوا في حياة المجتمع اليهودي بين أمرين متناقضين. أولهما الحرص على مخاصمة الرسالات السماوية الصادقة، ومجافاة أهدافها الإنسانية الرفيعة.. والآخر التشبث بالانتساب إلى أسرة الدعوة الإلهية، والزعم بأنهم أبناء الله وأحباؤه، ويتبع ذلك بداهة أملهم في عودة مجدهم القديم ومملكتهم الأولى.. ص _050

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت