فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 214

والحاخامات الذين كتبوا العهد القديم من عند أنفسهم نضجت آمالهم على ما دونوا فكانت هذه البشائر التى تسلى بها اليهود دهرا، ثم حولوها في هذا العصر إلى أمر واقع.. ونحن لا نستغرب الانتصار المبدئي الذى أحرزه اليهود ، ولكنا نقول: إنه لم يتم لخير فيهم بل لشر في غيرهم.. إن رجالهم ونساءهم وشيبهم وشبابهم جاءوا رافعين عقائدهم بنداء التوراة، ملتفين حول إيمان زائف على حين كان العرب المثقفون يستحون من الانتساب للقرآن ، وينسحبون من مواطن التدين الحقيقي فترادفت النكبات والنكسات وكان ما ندى له جبين الحر..! وضاعف من هزائم العرب أن الحقد الصليبى الذى لم تخب جذوته يوما كان يشد من أزر المعتدى ، ويعينه إذا ضعف ، ويسدد رميته إذا طاشت.. ولو أن اليهود وحدهم كانوا في المعركة لكانت فلول العرب على ما بها من تمزق مادي وتمزق معنوى قديرة على كسر إخوان القردة. إلا أن العرب ووجهوا بالعبء مضاعفا . لقدر شاءه الله فكان ما كان..!! وما دمنا في سياق البشارات الدينية والوعود الإلهية. فإن لدينا في كتاب الله وسنة رسوله ما يكمل آمال اليهود في أرض المعاد.. إنهم سيعودون فعلا ، ولكن ليفنوا لا ليحيوا ، ولتنتهي رسالتهم في هذه الدنيا لا لتتجدد. ففى الحدث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ستكون مقتلة عظيمة بين المسلمين واليهود فيقتل المسلمون اليهود، حتى إذا اختفى اليهودي خلف حجر نادى الحجر يا مسلم هذا يهودي تعال فاقتله . أجل.. إن اليهود سيتجمعون بعد شتات ولكن ليتحقق فيهم قول الله عز وجل (( وإذ تأذن ربك ليبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سوء العذاب إن ربك لسريع العقاب وإنه لغفور رحيم ) ). ص _051

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت