فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 214

فى سبيل ماذا ؟ في سبيل إسرائيل ، في سبيل دولة دينية تجمعهم ، في سبيل الملك الذى تهفو إليه ضمائرهم ، ويتلون آياته في صحف العهد القديم على أنه وعد الله الذى لا يتخلف لهم ولذراريهم من بعدهم..!! إن الصهيونية نزعة سياسية تولدت عن الاضطهاد النازي في ألمانيا.. فإن اليهود قبل هذا الاضطهاد بسنين أو قرون- كما رأيت- كانوا يحلمون بامتلاك فلسطين وطرد أهلها منها أو إبادتهم فيها.. ونحن لا نقر في العالم أجمع أى تفرقة جنسية ، ولكن مسلك اليهود في ألمانيا كان هو السبب الأول في إهاجة الألمان عليهم وإيقاع المذابح الشائنة بهم. لقد ظهر أن ولاء اليهود لأوطانهم الرسمية مزيف ، وأن ولاءهم الأول هو لجنسهم وتاريخهم وأمانيهم الحرام في حقوق الآخرين. وربما تعرض اليهود في أمريكا بعد سنين معدودة لمثل ما تعرض له أسلافهم في ألمانيا النازية ، عندما يصحو الأمريكيون فيجدون أن مصالحهم في العالمين العربى والإسلامى قد تلاشت لأن يهود أمريكا قد باعوا هذه المصالح في سبيل قضاياهم الخاصة.. والمهم ونحن نواجه معركة الحاضر والمستقبل أن نحذر من الببغاوات التى تردد بغباء كلمات لا تفهمها، وتريد بجهلها الغالب إبعاد اليهودية والإسلام عن المعركة مع أن المعركة لا تعنى إلا القضاء على الإسلام لحساب القوى المعادية له ! ! . . ـ لا تبعدوا اليهودية والإسلام عن المعركة . ـ التنادي بالإسلام هو صيحة النجاة . إننا لقينا العنت من أولئك الشامخين بجهلهم ، سواء أكانوا في الصحف أو الإذاعات ، أو المسارح . . وظاهر أنهم ثمار الاستعمار الثقافي لبلادنا ، ذلك الاستعمار الناقم على الإسلام وحده ، الحريص على تربية أجيال تكره شرائعه وفضائله ، وترفض مناسكه وشعائره وتنسى ماضيه وحاضره . تلك هى الأجيال التى وقفت في ميدان السياسة تصف الغزو اليهودي لفلسطين ، بأنه حركة عنصرية ، أو عدوان محلى ، أو تعاون بين الإمبريالية والصهيونية ، أو تآمر رأسمالي على حركات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت