فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 214

نقول: وهذه هى وظيفة شعب الله المختار التى يبلغ بها رسالة السماء إلى ص _054

الأرض ، ويعلم البشر الصلاة والزكاة والتقوى والأدب ، ويذكرهم بيوم الحساب وما وراءه من خلود طويل !! إن اليهودي ذكى كالشيطان ، وله أن يزعم ما يشاء إلا أنه صاحب دين يهدى إلى البر والرشد ، ويستحق من أجله ميراث الأقطار والأجناس. ومن هنا فإن مصير اليهودية العالمية إلى بوار ! لكن متى ؟ عندما يثوب المسلمون إلى رشدهم ويعودون إلى رسالتهم ويتركون الترهات التى لعبت بزمامهم وأضلت سعيهم.. وذلك يحتاج منا إلى همسات وصرخات.. والمؤسف أن وسائل الإعلام في الأمة العربية حريصة أشد الحرص على أن تفرق بين اليهودية والصهيونية ، وعلى أن تجعل القارئ أو المستمع العربى يقصى الدين إقصاء عن الصراع الدائر اليوم على اغتصاب فلسطين وما حولها.. وقد رأيت- من النصوص التى سقناها- ضلال هذا المسلك، وبعده عن التاريخ والواقع ، وتخذيله لوسائل الدفاع التى ينبغى توفيرها في وجه هجوم ديني حاقد!! إن الصهيونية ليست وليدة بحث اليهود عن وطن لهم بعد ما أحسوا وحشة الغربة في أرض الله الواسعة. كلا، فقد وسعتهم بلدان شتى ، وعاشوا فيها جزءا من أبنائها الأصلاء، ووصلوا إلى درجة فاحشة من الثراء ، ومناصب كبيرة في الحكم.. ولكنهم رجحوا نداء دينهم على علاقاتهم بأوطانهم ، وآثروا التجارب مع توراتهم وتلمودهم على الذوبان في الوطنية الأمريكية أو الألمانية أو الروسية أو المصرية أو العراقية . سيرتهم في مختلف القارات واحدة، ونزوعهم إلى خدمة عنصرهم ، وحسب ديدنهم في كل مكان وزمان.. لقد عاش اليهود ملوكا بيننا نحن المصريين في أواسط هذا القرن، فلم تركوا مصر إلى إسرائيل ؟ فرارا من اضطهاد ؟ إنه نداء الدين وحده. وهم الآن يحيون ملوكا في أمريكا وفى أوروبا الغربية ولكنهم عرضوا مصالح الأوطان التى وسعتهم للبوار. ص _055

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت