فهرس الكتاب
ص _076
اليهود الذين هم إسرائيليون ولهم التبنى والمجد والعهود والاشتراع والعبادة والمواعيد" (الرسالة إلى أهل رومية: 9/ 4) . ولما كان المسيحيون قد تسلموا من اليهود ذلك التراث العظيم فإن هذا المجمع المسكونى يهدف إلى التشجيع والتوصية بمراعاة التعارف والاحترام المتبادل تماما بين المسيحيين واليهود والذى سيصبح عميقا عن طريق البحث اللاهوتى والحوار الأخوى". أرأيت هذا الذوبان كله ؟ وهذا ا لاسترضاء والتقارب الناعمين ؟ ثم تمضى الوثيقة فتقول:"من الواجب أن نذكر أن اتحاد الشعب اليهودي مع الكنيسة هو جزء من الأمل المسيحي ، والواقع أن الكنيسة حسب تعاليم بولس الرسول (رسالة رومية 11/ 5) تفتح بعقيدة متينة ورغبة أكيدة في وجه ذلك الشعب باب الدخول في سلطان شعب الله كما وطده المسيح . ."وأخيرا ترشد الوثيقة إلى أنه"عند تلقين الدين المسيحي يجب عدم إظهار الشعب اليهودي كأنه ملعون . . إلخ". وهكذا أمكن بعد عشرين قرنا من حياة المسيح عليه السلام أن يصطلح اليهود والنصارى . . ولكن علينا وعلى بلادنا وحاضرنا ، مستقبلنا. وإخفاء للضغائن الصليبية العنيفة في هذه الوثيقة الشاذة أوصى المؤتمر المسكونى بمحبة المسلمين أيضا . وإعلانا لهذا الحب مضت دولة إسرائيل في حربها المكشوفة ضدنا تمدها أمريكا وإنجلترا وألمانيا بل أثيوبيا وأوغندا وكينيا ، وشتى الدول المسيحية ، بما تشاء . وإنفاذا لهذه الوثيقة وتمشيا مع روحها نجحت مؤامرة الإغضاء من العدوان الإسرائيلي وفشلت كل المحاولات لاستصدار قرار بانسحاب الإسرائيليين من الأراضي التى احتلوها ، ولم ينطق أحد بكلمة عطف على العرب ! ! ومع الظروف التى جعلت فرنسا خصما لحلفائها السابقين ، فإن الفرنسيين في موقفهم الجديد يصرون على بقاء إسرائيل- أى على إفناء فلسطين- وعلى منحها حق المرور في خليج العقبة وقناة السويس دون عائق !! فهل يلومنا عاقل إذا صرخنا نكشف هذا الغل الدفين ؟ هل يلومنا