فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 214

كان الهدف عقد صلح حقيقي بين المسيحية واليهودية ، يستطيع اليهود بعده أن يتوجهوا بنشاطهم كله ضدنا . . لو كان الهدف من هذا المؤتمر منع اضطهاد اليهود ، لانعقد أيام هتلر، أو في أعقاب حركته العنصرية. أما أن ينعقد بعد انتهاء النازية بعشرات السنين، وبعد انتصار الدول المشايعة لليهود، ثم يقال: إنه مؤتمر لمنع اضطهاد اليهود ! فهذا عبث صغير بالأذهان !.. إن اليهود في وضع سمح لهم باضطهاد غيرهم ، فكيف يزعم زاعم أن مؤتمر الكنائس العالمية اجتمع لمنع الأذى النازل باليهود ؟ إن المؤتمر للأسف أخذ عنوانا خادعا.. وحقيقته هى دعم العدوان اليهودي ضد العرب ، أو الكيد للإسلام وأهله بطريقة جديدة . وبابا روما والسادة الذين عاونوه تجاهلوا حقوق أهل فلسطين ، وأصموا آذانهم عن صراخ اللاجئين ، وكل ما عناهم- بعد- هو تدويل القدس ، أو بتعبير صريح ، طرد المسلمين منها وحسب !.. ولننظر إلى عبارات الوثيقة التى أصدرها المؤتمر لنرى العجائب في تدليل اليهود ، والتلطف معهم ، والدفاع عنهم . . أى في معاونتهم على حربنا ، وشد أزرهم وهم يهجمون علينا . . تدبر هذه العبارة في صدر الوثيقة المذكورة"إن الكنيسة- ذلك المخلوق الجديد في المسيح وشعب العهد الجديد- لا يمكن أن ينسى أنها استمرار لذلك الشعب الذى تفضل الله عليه برحمته الواسعة في يوم من الأيام بتحقيق عهده القديم موكلا إليه الوحى المذكور في كتب العهد القديم". وهذا الكلام واضح الدلالة في أن المؤتمر يعد الكنيسة المسيحية استمرارا للوجود اليهودي الأول . ما هذا الذوبان كله ولم ذلك الملق ؟ ونتابع عبارات الوثيقة التى صدرت دعما لبنى إسرائيل في هذا العصر المشئوم:".. ولا تنسى الكنيسة أن المسيح ولد- من ناحية الجسد- في الشعب اليهودي ، وأن أم المسيح ، مريم العذراء ، والحواريين ، وهم أساس ودعامة الكنيسة قد ولدوا أيضا في الشعب اليهودي ، وتضع الكنيسة نصب أعينها ما قاله بولس الرسول في شأن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت