فهرس الكتاب
جذور المعركة القائمة أهو وفاء للعروبة أن يصر نفر غير قليل من رجال السياسة وأصحاب الأقلام على هجر الإسلام وسحب ذيول الصمت على اسمه ووحيه وحتفه حتى لا يعتصم به أحد ؟؟ ما هذه العروبة الغريبة ؟ إن من المتناقضات الجديرة بالكشف أن هناك أناسا يتحمسون للقومية ومع ذلك فهم يكرهون اللغة العربية !! ودعك من أنهم يعجزون عن الكلام بها ، ولكن المثير حقا أنهم في مجال الإذاعة يؤثرون الحديث بالعامية ويفضلونها على الفصحى ، ويضيقون بقواعد النحو والصرف بله ألوان البلاغة وفنون التعبير.. وهم ساخطون على الشعر القديم وبحوره المنغومة وموسيقاه الجزلة ويفضلون عليه هراء يسمونه الشعر المنثور أو النثر المشعور.. وهم يرفضون بعنف أن تكون اللغة العربية لغة العلم والدرس في كليات الطب والصيدلة والهندسة وغيرها ، ويتحمسون لبقاء الإنجليزية أو أية لغة أخرى بدل العربية !! وهم يغلبون على المجامع الأدبية والعلمية واللغوية ويستطيعون بهذه الغلبة محو الطابع العربى واللفظ العربى من آفاق نشاطنا الحديث كله أو جله ، حتى لنخشى نحن المخلصين لتاريخنا وثقافتنا ، أن تزول صبغتنا القومية على مر الأيام . ولقد تساءلت: أهذا النفر المشتغل بالقومية العربية أو المتزى بزيها ، صادق فيما يزعم ؟ إنه لو كان عربيا حقا ، وكان يدين بغير الإسلام ما أكن لمحمد صلى الله عليه وسلم ، وتراثه هذه البغضاء الرهيبة . . وإذا لم تكن الأمجاد العلمية والقانونية والحضارية التى اقترنت بالرسالة المحمدية فخرا للعرب فبماذا يفخر العرب ؟ ص _079