فهرس الكتاب
لقد تناساهما الكاتب عن عمد ! واليهود لا يطلبون أفضل من هذا التفكير لإنجاح سعيهم . . ومع أن قضية فلسطين دينية عند أتباع التوراة والإنجيل والقرآن.. ومع أن أمر المسجد الأقصى يهم المسلمين في كل قارة ، كما يهمهم أمر المسجد النبوي مثلا ، ولا يزعم أحمق أنه يهم السعوديين وحدهم . . ومع هذا كله ، فإن المشكلة ليست في جر المسلمين قاطبة إلى المعركة . المشكلة أن يفتقد الدين مكانته العتيدة بين العرب أنفسهم ، وأن يقاتلوا عدوهم عن عقيدة مهيمنة واستماتة مؤمنة . . ويوم يعود العرب- في قطر واحد من الأقطار المحيطة باليهود- إلى الإسلام، فإن دولة واحدة من دولهم ستؤدب دولة العصابات ! ويوم يعجز 30 مليون مسلم في مصر عن طرد هؤلاء المعتدين فبطن الأرض خير من ظهرها . ويمضى الكاتب في تدوين الفكر العربى ، وإتاهة العرب عن طريق الرشد فيزعم أن احتضان الأمريكان ، وحلفائهم لليهود مسألة غامضة تحتاج إلى دراسة علمية ! ! أما الصبغة المفضوحة لهذه العلاقة ، أما الأحقاد الصليبية المتفجرة ضدنا ، أما الطبيعة الروحية للولايات المتحدة والطبيعة الكاثوليكية لدول أمريكا الجنوبية ، فهذا كله يمر عليه الكاتب كأنه لا يدريه ولا يسمع به ! ! والغرض؟ إبعاد الصبغة الدينية عن الطرف الآخر ، لكي لا يفكر أحد في إضفاء الصبغة الدينية على الكفاح عندنا . واسمع إليه يتساءل:"ما هى أصول التاريخ اليهودي ؟ ما علاقة اليهودية بالصهيونية ؟ ما علاقة الدولة في إسرائيل بالأقليات اليهودية في العالم كله"؟ ويجيب:"ليست هناك مراكز ومعاهد بحث كافية تعمل وتنتج باللغة العربية"!! أقرأت هذا الهزل.. وإلى أن تنشأ هذه المعاهد في بلادنا ثم تنشر بحوثا جامعية في حقيقة العدوان اليهودي فعلينا نحن المسلمين إبعاد الإسلام عن المعركة ! وربما نشرت هذه البحوث في ظل السلطات اليهودية المنتصرة على العرب التائهين أو الباحثين عن الحقيقة ! ص _082