فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 214

ومن المضحكات في تعليل انتصار اليهود أن جيشهم كان عصريا ! كأنما تكونت الجيوش العربية في القرن الماضى ، ولم تتكون في السنوات السبع الأخيرة ! ! ومن طرائف التعليل كذلك عزو انتصار اليهود إلى تفوقهم فى"التكنولوجيا"كأن هزائم الأمريكيين أمام ثوار"فيتنام"سببها أن الفيتناميين أبرع من عدوهم في هذه"التكنولوجيا". إن المراد من هذا كله ، الصمت عن أثر العقيدة في كسب المعارك.. ولا أعرف عاقلا ينكر آثار القوى المعنوية في إحراز النصر، ولكن لما كانت العقيدة عندنا هى الإسلام ، ولما كان ذكر الإسلام بغيضا عند هؤلاء الكاتبين فقد فضلوا طول اللغو على ذكر الحق توا . ومؤامرة الصمت هنا تواطؤ متعمد على إماتة حديث الدين ، واستبقاء الجمهور بمعزل عنه . . (( ذلك بأنهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله سنطيعكم في بعض الأمر والله يعلم إسرارهم ، فكيف إذا توفتهم الملائكة يضربون وجوههم وأدبارهم ، ذلك بأنهم اتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم ) ). * * * وتنشر الصحف في التعقيب على المعركة ونتائجها كلاما تتجاهل فيه الطبيعة الدينية لقيام إسرائيل ، وتتجاهل فيه مقررات المؤتمر المسكونى العالمي المنعقد في روما ، وتوصياته الحانية على اليهود . . ومضيا في إبعاد الإسلام عن النزاع كله يقول الأستاذ"محمد حسنين هيكل": كان بين الأسئلة المطروحة في هذه المناقشة مثلا: هل القضية فلسطينية بالدرجة الأولى ، عربية بالدرجة الثانية ؟ أم هى عربية بالدرجة الأولى ، فلسطينية بالدرجة الثانية ؟ وبالتالي: هل يحتمل شعب فلسطين أساسا مسئولية المواجهة ضد الاغتصاب الإسرائيلي لوطنه ؟ ثم تساعده الأمة العربية في هذه المسئولية؟ أم إن المسئولية على الأمة العربية وفى الطليعة منها بحكم انتمائه الوطنى شعب فلسطين ؟؟ وهذا الكلام خطأ كله ! فرضان لا ثالث لهما !! هل النزاع فلسطيني أم عربى ؟ وأين الإسلام والمسلمون ؟ ص _081

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت