فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 214

الطريق نفسها ! ص _103

ولتعمل ظاهرا وباطنا على تشديد الخناق حول رقبة الإسلام وآماله في الحياة ! ولتستخدم الحيلة والسلاح جميعا في خذلان كل قضية إسلامية وتأليب أى خصم ضدها . وفى سبيل القضاء على الإسلام ، ومنع الاتجاه إليه ، أو التجمع عليه، وضعت أوروبا هذه النقط الثابتة ، وجعلتها محور سياستها مع مختلف الحكومات والشعوب الإسلامية: أ- تمثل الخلافة الإسلامية أبوة روحية وثقافية ، وقوة اقتصادية وعسكرية وسياسية ، وقد حرصت أوروبا على تجريد المسلمين من هذا اللواء الجامع وذلك الرمز المهيب ، وأوحت بإهالة التراب على كل كلام في موضوعه ، حتى لا يظفر الإسلام في حاضره أو مستقبله بنظام يلم شمل المسلمين في مختلف القارات ويحدد قافلتهم وهى تسير مع الزمن ! ذلك في الوقت الذى يدعم فيه السلطان الروحي والثقافى والسياسي للبابا ، وتستقبل كلماته وكأنها وحي مصون . ومما لا يمكن تجاهل دلالته أبدا أن بابا روما أصدر قرار حرمان ضد رئيس حكومة الأرجنتين فسقط الرجل سقوطا مدويا لم يقم منه إلى الآن ، وها قد مضت عشرة أعوام وهو شريد طريد . أما رجالات الإسلام الذين هم مظنة التجميع العام لأمته أو التجميع المحدود ، فدون بروزهم وثباتهم مصاعب وأهوال ..!! 2- واجتهدت السياسات الاستعمارية في قتل الأخوة الإسلامية ، ووضعت خطتها لكي تجعل من"المواطنة"ومن"القوميات الضيقة"بديلا وحيدا للجامعة ا لإسلامية. وبذلك تبعثر المسلمون على نحو سبعين جنسية كل جنسية معزولة عن الأخرى ، أو محبوسة وراء فواصل مادية وأدبية لا حصر لها.. وعندما قامت الجامعة العربية رحبنا بها على أساس أنها جزء من كل ، أو خطوة على الطريق . ولكن الإنجليز الذين أوعزوا بتكوينها كانوا يريدونها عروبة مقطوعة عن الدين ، متنكرة للإسلام ! ص _104

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت