الصفحة 111 من 318

وليس الغرض من بيان حدود التبعة في الآية - كما فهم بعضهم قديمًا وكما يمكن أن يفهم بعضهم حديثًا - أن المؤمن الفرد غير مكلف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إذا اهتدى هو بذاته - ولا أن الأمة المسلمة غير مكلفة إقامة شريعة الله في الأرض إذا هي اهتدت بذاتها - وضل الناس من حولها .

إن هذه الآية لا تسقط عن الفرد ولا عن الأمة التبعة في كفاح الشر ومقاومة الضلال ومحاربة الطغيان , وأطغى الطغيان الاعتداء علي ألوهية الله واغتصاب سلطانه وتعبيد الناس لشريعة غير شريعته وهو المنكر الذي لا ينفع الفرد ولا ينفع الأمة أن تهتدي وهذا المنكر قائم (1) .

(1) ... في ظلال القرآن 2 / 991 / 299 دار الشروق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت