وأخرج أحمد والطبرى من طريق مصعب بن نوح ((1) ) قال أدركت عجوزًا لنا كانت فيمن بايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت فأخذ علينا ولا تنحن فقالت عجوز يا نبى الله إن ناسًا كانوا أسعدونا على مصائب أصابتنا وإنهم قد أصابتهم مصيبة فأنا أريد أن أسعدهم قال فاذهبى فكافئيهم قالت فانطلقت فكافأتهم ثم إنها أتت فبايعته . ((2) )
قال الحافظ: والأقرب إلى الصواب أن النياحة كانت مباحة ثم كرهت كراهة تنزيه ثم تحريم ((3) ).. ((4) )
-الدراسة -
النياحة: تطلق في اللغة على البكاء ((5) )
وتطلق شرعًا على رفع الصوت بتعديد شمائل الميت ومحاسن أفعاله ( حال البكاء ) . ((6) )
وهى بمعناها اللغوى [البكاء] قد صحت نسبتها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعلًا و إقرارًا
أما الفعل فدليله / عن عبد الله بن عمر لما دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سعد بن عبادة في مرضه وجده في غشية فقال أقد قضى قالوا لا يا رسول الله فبكى فلما رأى قوم بكاء رسول الله بكوا .. الحديث . ((7) )
وأيضًا بكاؤه - صلى الله عليه وسلم - لوفاة ابن بنته ((8) )
(1) مصعب بن نوح الأنصارى .. قال البخارى روى عن عمر بن فروخ وقال ابن حيان يروى المقاطع . التاريخ الكبير ( 114 / 353 ) ، الثقات لابن حيان ( 7 / 479 ) .
(2) أخرجه الطبرى من حديث عمرو بن فروخ القتات سورة الممتحنة ، ولم أقف عند أحمد بلفظه ، وكمعناه صحيح .
(3) الفتح ( 8 / 639 ) .
(4) تحفة الأحوذى ( 9 / 203 ) .
(5) القاموس المحيط باب الحاء فصل النون .
(6) 10) سبل السلام - للصنعانى وما بين القوسين زيادة منى ( 2 / 580 )
(7) مسلم ك الجنائز ب البكاء على الميت ( 924 ) .
(8) المصدر السابق ( 923 ) .