وأما الإقرار فدليله ما أخرجه النسائى عن أبى هريرة قال"مات ميت من آل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاجتمع النساء يبكين عليه فقام عمر ينهاهن ويطردهن فقال له - صلى الله عليه وسلم - دعهن يا عمر فإن العين تدمع والقلب مصاب والعهد قريب . ((1) )"
وأما النياحة بمعناها الشرعى فقد نهى عنها النبى - صلى الله عليه وسلم - بما لا يدع مجالًا لتجويزها ودليله قوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث السابق في رواية ابن عباس عند أحمد"إياكن ونعيق الشيطان فإنه مهما كان من العين ومن القلب فمن الله ومن الرحمة وما كان من اليد واللسان فمن الشيطان . ((2) )"
ويدل له أيضًا حديث ابن عمر عند البخارى ومسلم أنه - صلى الله عليه وسلم - قال إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب و لكن يعذب بهذا أو يرحم وأشار إلى لسانه . ((3) )
(1) سنن النسائى ك الجنائز وتمنى الموت باب 16 الرخصة في البكاء على الميت .
(2) المسند للإمام أحمد تحقيق الشيخ أحمد محمد شاكر - من حديث ابن عباس ( 2/531) حديث رقم 2127 ط دار الحديث القاهرة .
(3) مسلم ك الجنائز / ب البكاء على الميت .