الصفحة 78 من 318

** وأخرج أيضًا عن عامر (1) أن الأنصار كان احتبس عليهم بعض الرزق وكانوا قد أنفقوا نفقات قال: فساء ظنهم وأمسكوا ، قال: فأنزل الله: { وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ } قال: وكانت التهلكة سوء ظنهم وإمساكهم (2) .

** وقال الحافظ في الفتح وروى ابن جرير بإسناد صحيح عن مدرك بن عوف (3) قال: إني لعند عمر فقلت"إن لي جارًا رمى بنفسه في الحرب فقتل فقال ناس ألقى بيده إلى التهلكة ، فقال عمر كذبوا لكنه اشترى الآخرة بالدنيا (4) "

ولأن هذه الآثار توهم التعارض مع حديث أبي أيوب فقد حاول إزالة هذا الوهم الإمام ابن حجر (5) فقال - ليجمع بينها - فالذين قيل لهم أنفقوا وأحسنوا أصحاب الأموال ، والذين قيل لهم ولا تلقوا: الغزاة بغير نفقة" (6) ، وهذا الجمع لا يخلو من مقال (7) لأنه لا يجمع بين كل ما جاء من آثار في معنى الآية"

(1) ... عامر بن شراحبيل بن عبد بن ذي كبار ، وذو كبار قيل من أفيال اليمن الإمام علامة العصر أبو عمرو الهمداني ثم الشعبي , كانت أمه من سي جلولاء ، ولد سنة 28 ، وتوفي سنة 117 . سير أعلام النبلاء 4 / 294 ، ذكر أسماء التابعين ومن بعدهم 267 .

(2) ... الطبري 2 / 207 .

(4) ... فتح الباري 8 / 33 .

(5) ... أحمد بن علي بن محمد الكناني العسقلاني أبو الفضل شهاب الدين ابن حجر من أئمة العلم والتاريخ أصله من عسقلان بفلسطين ، ومولده ووفاته بالقاهرة بين عامي 773: 852 ، له الدرر الكامنة ، لسان الميزان ، الإصابة في تمييز الصحابة وغيرها . الأعلام للزركلي 1 / 178 .

(6) ... الفتح 8 / 33 .

(7) ... قال الحافظ بعد ما ذكره: ولا يخفي ما فيه . ... ... ( 4 ) ... تفسير الطبري 2 / 211 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت