فهرس الكتاب
قال ابن كثير: { رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } أي من التكليف والمصائب والبلاء لا تبتلينا بما قبل لنا به وقد قال مكحول في قوله: { رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } قال العزبة والغلمة (1) رواه ابن أبي حاتم (2)
وقال أبو السعود (3) : { رَبَّنَا وَلاَ تُحَمِّلْنَا مَا لاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ } عطف علي ما قبله واستعفاء عن العقوبات التي لا تطاق بعد الاستعفاء عما يؤدي إليها التفريط فيها من التكاليف الشاقة التي لا يكاد من كلفها يخلو عن التفريط فيها ، كأنه قيل لا تكلفنا تلك التكاليف ولا تعاقبنا بتفريطنا في المحافظة عليها فيكون التعبير عن إنزال العقوبات بالتحميل باعتبار ما يؤدي إليها .
وقيل: هو تكرير للأول وتصوير للإصر بصورة مالا يستطاع مبالغة .
(1) ... العزبة والغلمة , كلاهما بضم الأول وسكون الثاني ، والأولى تعني من لا زوج له ، والثانية قوة شهوة الضراب - اللسان ( عزب ، غلم )
(2) ... شيخ الإسلام أبو محمد عبد الرحمن بن الحافظ الكبير أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر التميمي الحنظلي الرازي ، ولد سنة 240 ، له كتاب في الجرح والتعليل ، وكتاب في التفسير ، ومصنف كبير في الراد علي الجهمية ، قال أبو الوليد الباجي: ابن أبي حاتم ثقة حافظ ، مات في المحرم سنة 327 هـ . انظر تذكرة الحفاظ للذهبي 3 / 829 , 830 , 831 .
(3) ... محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الحنفي الإمام العلامة ، ولد سنة 898 بقرية قريبة من قسطنطينية ، تولى القضاء والفتيا ، له إرشاد العقل السليم في التفسير ، وحاشيته علي العناية من أول كتاب البيع ، وبعض حواش على الكشاف ، توفي بالقسطنطينية في أوائل جمادى الأولى سنة 982 هـ . شذرات الذهب 8 / 398 .