الصفحة 89 من 318

والسادس: أنها كل محرم لعينة منهي عنه لمعنى في نفسه ، وحكى ذلك بتفصيل مذكور في محله عن الحليمي (1) .

السابع: أنها كل فعل نص الكتاب علي تحريمه بلفظ التحريم .

وقال الواحدي الصحيح أن الكبيرة ليس لها حد يعرفها العباد به وإلا لاقتحم الناس الصغائر واستباحوها ولكن الله تعالى أخفى ذلك عن العباد ليجتهدوا في اجتناب المنهي عنه رجاء أن تجتنب الكبائر ونظير ذلك إخفاء الصلاة الوسطى (2) وليلة القدر وساعة الإجابة انتهي .

وقال شيخ الإسلام ( البارزي ) (3) التحقيق أن الكبيرة كل ذنب قرن به وعيد أو حد أو لعن بنص كتاب أو سنة أو علم أن مفسدته كمفسدة ما قرن به وعيد أو حد أو لعن أو أكثر من مفسدته , أو أشعر بتهاون مرتكبه في دينه إشعار أصغر الكبائر المنصوص عليها ...

وقال بعضهم كل ما ذكر من الحدود إنما قصدوا به التقريب فقط وإلا فهي ليست بحدود جامعة وكيف يمكن ضبط مالا مطمع في ضبطه .

وذهب جماعة إلي ضبطها بالعد من غير ضبطها بحد .

(1) ... أبو عبد الله الحليمي الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخاري الفقيه الشافعي ، ولد سنة 338 هـ قال الحاكم: أوجد الشافعيين بما وراء النهر وأنظرهم وآدبهم بعد أستاذيه أبي بكر القفال والأودني وكان مفتيا فاضلًا ، له مصنفات مفيدة نقل منها الحافظ أبو بكر البيهقي كثيرًا ، مات سنة 403 هـ من مصنفاته: شعب الإيمان , آيات الساعة وأحوال القيامة وغيرها . طبقات الشافعية لابن قاض شهبة 2 / 178 ، وفيات الأعيان 2 / 137 .

(2) ... هذا هو مذهب الإمام الواحدي - رحمة الله عليه - في الصلاة الوسطى والمسألة فيها خلاف قد تقدم ذكره . انظر المسألة الخامسة في قوله تعالي { حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى } . ص: .

(3) ... البارزي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت