فهرس الكتاب
{ إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا } (1)
المباركفوري:
الكبائر جمع الكبيرة وهي السيئة العظيمة التي خطيئتها في نفسها كبيرة وعقوبة فاعلها عظيمة بالنسبة إلى معصية ليست بكبيرة
وقيل الكبيرة ما أوعد عليه الشارع بخصوصه .
وقيل ما عين له حد (2) .
** الدراسة **
قال صاحب روح المعاني: واختلفوا في حد الكبيرة علي أقوال:
الأول: أنها ما لحق صاحبها عليها بخصوصها وعيد شديد بنص كتاب أو سنة وإليه ذهب الشافعي (3) .
الثاني: أنها كل معصية أوجبت الحد وبه قال البغوي (4) وغيره .
والثالث: أنها كل ما نص الكتاب على تحريمه أو وجب في جنسه حد .
والرابع: أنها كل جريرة تؤذن بقلة اكتراث مرتكبها بالدين ورقة الديانة وبه قال الإمام (5) .
والخامس: أنها ما أوجب الحد أو توجه إليه الوعيد وبه قال الماوردي (6) في فتاويه .
(1) ... سورة النساء: 31 .
(2) ... تحفه الأحوذي 6 / 26 .
(3) ... الإمام محمد بن إدريس بن العباس أبو عبد الله الشافعي , ولد بغزة بفلسطين , ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبمدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقدم بغداد مرتين وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته في آخر رجب سنة 204 هـ من مؤلفاته: الرسالة , الأم , اختلاف الحديث وغيرها . تاريخ بغداد 2 / 54: 70 .
(4) ... الإمام الحافظ المحدث أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي المعروف بابن الفراء كان يقال له محيي السنة , وله تصانيف كثيرة منها: التهذيب في الفقه , وشرح السنة في الحديث , والجمع بين الصحيحين , والتفسير وغيرها , توفي في شوال سنة 510 هـ . النجوم الزاهرة 5 / 223 ، دار الكتب ، وفيات الأعيان 2 / 136 .
(5) ... يقصد إمام الحرمين وستأتي ترجمته .
(6) ... سبقت ترجمته .