فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 21

المقدمة

إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أما بعد:-

فقد أدرك الأعداء وهم يستهدفون اقتلاع جذور هذه الأمة أن عدتها وقوتها في شبابها فوجهوا سهامهم إليهم مستهدفين إخراج جيل من الشباب بعيد عن دينه، غارق في أوحال الفساد والشهوات، فأنتجت هذه الجهود في ظل غياب مذهل لحماة الأمة جيلًا لست بحاجة إلى أن أحدثك عنه فأنت أعلم مني بحاله، وهذا الجيل مهما بدر منه فبيننا وبينه حبل لم ينقطع، ولايزال يثمل عضوا في جسد الأمة، وله علينا حق أخوة الإسلام.

والأغلب الأعم من هؤلاء يدرك تمام الإدراك أنه قد جانب الطريق، وحاد عن المحجة، ويقتنع دون شك بخطأ طريقه وخطورة مسلكه.

وطالما طرحت هذا السؤال على كثير من الشباب الذين لمَّا يسلكوا طريق الاستقامة بعد: ما الذي يحول بينك وبين الالتزام والاستقامة؟ ألست مقنتنعًا بضرورة سلوك هذا الطريق؟ فأجابني عامة من طرحت عليه هذا السؤال: إن اقتناعي بضرورة سلوك هذا الطريق يساوي تمامًا اقتناعي بخطأ الطريق الذي أنا أسلكه.

إذًا فالكثير من الشباب مهما حاد عن طريق الاستقامة وارتكب من الموبقات، فالأمل يحدوه بالعودة إلى الجادة، ولزوم المحجة؛ ومن ثم كان من حق هؤلاء الشباب علينا أن نخاطبهم، وأن نأخذ بأيديهم لسلوك هذا الطريق؛ فكان هذا الحوار سلكت فيه سبيل المصارحة والحديث تحت ضوء الشمس، فآمل أن تتفضل بقراءة وجهة نظري بكل تجرد، وموضوعية؛ وأحسب حينئذ أن نقاط الاتفاق بيني وبينك ستكون أكثر من نقاط الاختلاف، وأن اختلافك معي في قضية من القضايا لايعني إهمال وإلغاء جميع ماتوافقني عليه.

محمد بن عبدالله الدويش

الزلفي 12/4/1416هـ

لماذا هذه الرسالة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت