فهرس الكتاب
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= كذا، والصواب أنه على شرط الشيخين جميعًا كما قال الحاكمُ.
* قُلْتُ: وقولهم هذا هو الصوابُ، لا ريب في ذلك، ولكن خالف بعض الأئمة، فضعَّفوا هذا الحديث.
قال ابنُ عبد البر في"التهيد" (1/ 335) :
وأمَّا ما ذهب إليه الشافعيُّ [1] من حديث القُلَّتين، فمذهبٌ ضعيفٌ من جهة النظر، غيرُ ثابتٍ من جهة الأثر؛ لأنه حديثٌ تكلَّم فيه جماعةٌ من أهل العلم بالنقل". اهـ."
* قُلْتُ: وقد صنَّف أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسىُّ -رحمه الله- جزءًا ردَّ فيه ما ذكره ابنُ عبد البر [2] وغيرهُ، ولم أرهُ.
ويمكن إجمال ما ذكروه من الطعن فيما يلي:
1 -أنَّ الحديث مضطربُ السَّند.
وذلك أن مداره على الوليد بن كثير، فقيل عنه، عن محمد بن جعفر ابن الزبير، وقيل: عنه، عن محمد بن عباد بن جعفر. وتارة يروى عن =
(1) قال أبو بكر بنُ العربى في"أحكام القرآن" (3/ 1425) :
"ألا ترى أن الشافعىّ تعلق بحديث القلتين، وجعله تقديرًا، وخفى عليه أن الحديث ليس بصحيح"اهـ.
وقال أيضًا في"عارضة الأحوذى" (1/ 84) :
"وحديث القلتين مداره على مطعون عليه أو مضطرب في الرواية".
وكذا قال أبو محمد علي بن زكريا المنبجى في"اللباب في الجمع بين السنة والكتاب" (1/ 90 - 91) ،"ليس فيه شىءٌ من التحرير، وسيأتي الجوابُ مفصلًا إن شاء الله تعالى."
(2) ذكر ذلك شيخُ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"الفتارى" (21/ 41 - 42) .