الصفحة 1 من 215

المقدمة

الحمد لله ، الذي يُفتتح بحمده كل أمر ذي بال ، وباسمه تنفرج الكروب ، وتنجلي الخطوب ، وتندفع الأهوال . وأشهد أن لا إله إلا الله ، ذو الكمال والجمال والجلال . وأشهد أن سيدنا محمدا ، عبده ورسوله ، صفوة الخليقة وسيد الرجال ، جامع المحامد ، كريم السجايا والخصال ، صاحب الوسيلة ، الشفيع في العاقبة والمآل .

وبعد: فقد وردت أحاديث كثيرة ، تتضمن فوز الكثيرين بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ، قصدت جمع ما تيسر لي منها ، لغايات عدة:

* الدلالة على صدق النبوة ، فإن الله قد أجاب نبيه فيمن دعا لهم .

* بيان لفضائل المدعو لهم ، فإن غالب أحاديث الفضائل تدور بين تبشير بالجنة

أو فوز بدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم .

وقد أفردت للمبشرين بالجنّة كتابا على نحو هذا الكتاب .

* التعرض لدعائه عليه الصلاة والسلام عسى أن تصيبنا بركاته وتعمنا نفحاته .

* التخريج لأحاديث يجمعها قدر مشترك ، وهو الفوز بدعاء النبي ، صلى الله

عليه وسلم .

ولم أقصد في جمعها الاستيعاب ، فهو متعذر في هذا الباب ، فإن من رام الحصر لن يستطيع إلى ذلك سبيلا ، وطلب محالا وأمرا عسيرا ، وذلك:

* لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكثر من الدعاء لأصحابه بالرحمة والمغفرة والبركة .

* وكان صلى الله عليه وسلم يمسح رؤوس الصبيان ،ويدعو لهم ، ويبرك عليهم.

* وكان صلى الله عليه وسلم إذا رفأ إنسان ، قال:"بارك الله لك وبارك …عليك ..."الحديث . ولا يُعلم عدد من حظي بتهنئته صلى الله عليه وسلم .

* وكان صلى الله عليه وسلم إذا صلى على جنازة دعا .

…ولا يعلم على كم جنازة صلى .

* وكان صلى الله عليه وسلم يدعو في الاستسقاء .

وكان يحضر استسقاءه الكثيرون .

* وكان صلى الله عليه وسلم يدعو إذا رأى الهلال له ولأصحابه .

* وكان صلى الله عليه وسلم إذا سافر دعا لنفسه بكلمات ، ولمن معه ولأهليهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت