فهرس الكتاب
وسلم لصاحبيه:"ما أنصفنا أصحابنا". فجاء أبو سفيان فقال: اعل هبل . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قولوا الله أعلى وأجل". فقالوا: الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان: لنا عزى ولا عزى لكم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"قولوا الله مولانا والكافرون لا مولى لهم". ثم قال أبو سفيان: يوم بيوم بدر ، يوم لنا ويوم علينا ، ويوم نُساء ويوم نُسر ، حنظلة بحنظلة ، وفلان بفلان ، وفلان بفلان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا سواء ، أما قتلانا فأحياء يرزقون ، وقتلاكم في النار يعذبون". قال أبو سفيان: قد كانت في القوم مثلة ، وإن كانت لعن غير ملامنا ما أمرت ولا نهيت ، ولا أحببت ولا كرهت ، ولا ساءني ولا سرني . قال فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه ، وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أأكلت منه شيئا ؟"قالوا: لا . قال:"ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار . فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة ، فصلى عليه ، وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه ، فرفع الأنصاري وترك حمزة ، ثم جيء بآخر فوضعه إلى جنب حمزة ، فصلى عليه ، ثم رفع وترك حمزة ، حتى صلى عليه يومئذ سبعين صلاة ."
رجل من دوس
196-عن جابر بن عبد الله ، رضي الله عنهما ، أن الطفيل بن عمرو الدوسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال: يا رسول الله ، هل لك في حصن حصين ومنعة ؟ قال: حصن كان لدوس في الجاهلية . فأبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، للذي ذَخَر الله للأنصار . فلما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة ، هاجر إليه الطفيل بن عمرو ، وهاجر