الصفحة 152 من 215

وكان ذلك أول طعام أكلته بها . ثم غبرت ما غبرت . ثم أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنه قد وجهت لي أرض ذات نخل ، لا أراها إلا يثرب ، فهل أنت مبلغ عني قومك ؛ عسى الله أن ينفعهم بك ، ويأجرك فيهم ؟ فأتيت أنيسا فقال ما صنعت ؟ قلت: صنعت أني قد أسلمت وصدّقت . قال: ما بي رغبة عن دينك . فإني قد أسلمت وصدّقت ، فأتينا أمنا . فقالت: ما بي رغبة عن دينكما ؛ فإني قد أسلمت وصدّقت . فاحتملنا حتى أتينا

قومنا غفارا ، فأسلم نصفهم . وكان يؤمهم أيماء بن رحضة الغفاري . وكان سيّدهم . وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلمنا . فقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، فأسلم نصفهم الباقي . وجاءت أسلم . فقالوا: يا رسول الله ، إخواننا نسلم على الذي أسلموا عليه ، فأسلموا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غفار غفر الله لها ، وأسلم سالمها الله".

258-وعن خُفاف بن إيماء رضي الله عنه قال: ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم رفع رأسه ، فقال:"غفار غفر الله لها ، وأسلم: سالمها الله ، وعصيّة ، عصت الله ورسوله ، اللهم العن بني لحيان ، والعن رعلا وذكوان"ثم وقع ساجدا ـ قال خفاف بن إيماء: فجعلت لعنة الكفرة من أجل ذلك .

259-عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"أسلم سالمها الله ، وغفار غفر الله لها".

258-أخرجه البخاري في التاريخ الكبير 2/1/215 ، ومسلم في فضائل الصحابة: باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لغفار وأسلم 4/1953 رقم (186) ، وأحمد في مسنده 4/57 ، والبيهقي 2/208 ، والطبراني في الكبير (4169، 4170، 4171، 4172، 4173، 4174، 7175) . وانظر: جامع الأصول رقم (3533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت