فهرس الكتاب
فحلب ، ثم سقى أبا بكر وسقاني ، ثم قال للضرع اقلص فرجع كما كان . فأنا رأيت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقلت يا رسول الله علمني . فمسح رأسي وقال:"بارك الله فيك ، فإنك غلام معلم ، فأسلمت وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبينما نحن عنده على حراء ، إذ أنزلت عليه سورة { والمرسلات عرفا } فأخذتها ، وإنها رطبة من فيه ، فأخذت من رسول الله صلى الله عليه وسلم سبعين سورة ، وأخذت بقية القرآن من أصحابه ."
المقداد بن عمرو
وهو ابن الأسود
50-عن المقداد بن عمرو ، رضي الله عنه قال: أقبلت أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد فجعلنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فليس أحد منهم يقبلنا . فأتينا النبي صلى الله عليه وسلم ، فانطلق بنا إلى أهله . فإذا ثلاثة أعنز . فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"احتلبوا هذا اللبن بيننا". قال: فكنا نحتلب ، فيشرب كل إنسان منا نصيبه ، ونرفع لرسول الله صلى الله عليه وسلم نصيبه . فيجيء من الليل ، فيسلم تسليما لا يوقظ نائما ويسمع اليقظان . قال: ثم يأتي إلى المسجد فيصلي . قال: ثم يأتي شرابه فيشرب . فأتاني الشيطان ذات ليلة ، وقد شربت نصيبي . فقال: محمد يأتي الأنصار فيتحفونه ، ويصيب عندهم ، ما به حاجة إلى هذه الجرعة . فأتيتها فشربتها ، فلما أن وغلت في بطني ، وعلمت أن ليس إليها سبيل: ندمني الشيطان ، فقال: ويحك ، ما صنعت ؟ أشربت شراب محمد ، فيجيء فلا يجده ،
50-مسلم في الأشربة: باب إكرام الضيف وفضل إيثاره 3/1625 رقم (2055) ، الترمذي طرفا من أوله إلى قوله"ثم يأتي شرابه فيشربه"، وأحمد في المسند 6/2، 3، 4 .
وانظر: جامع الأصول 10/51 رقم (6604) .