الصفحة 31 من 215

فيدعو عليك فتهلك ، فتذهب دنياك وآخرتك ؟ وعلي شملة إذا وضعتها على قدمي خرج رأسي ، وإذا وضعتها على رأسي خرج قدماي ، وجعل لا يجيئني النوم . وأما صاحباي: فناما ، ولم يصنعا ما صنعت . قال: فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ، فسلم كما كان يسلم . ثم أتى المسجد فصلى . ثم أتى شرابه فكشف عنه ، فلم يجد فيه شيئا فرفع رأسه إلى السماء . فقلت: الآن يدعو عليّ فأهلك . فقال:"اللهم أطعم من أطعمني ، واسق من سقاني . قال: فعمدت إلى الشملة فشددتها علي وأخذت الشفرة ، وانطلقت إلى الأعنز ، أيتها أسمن . فأذبحها لرسول الله صلى الله عليه وسلم . فإذا هي حافل ، وإذا هن حفل كلهن ، فعمدت إلى إناء لآل محمد صلى الله عليه وسلم ، ما كانوا يطمعون أن يحتلبوا فيه . قال: فحلبت فيه حتى علته رغوة ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال:"أشربتم شرابكم الليلة ؟ قلت: يا رسول الله اشرب ، فشرب ثم ناولني فلما عرفت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد روي وأصبت دعوته ضحكت حتى ألقيت على الأرض . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إحدى سوأتيك يا مقداد". فقلت: يا رسول الله ، كان من أمري كذا وكذا ، وفعلت كذا وكذا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما هذه إلا رحمة من الله"، أفلا كنت آذنتني ، فنوقظ صاحبينا ، فيصيبان منها ؟ قال: فقلت: والذي بعثك بالحق ما أبالي إذا أصبتَها وأصبتُها معك من أصابها من الناس .

51-عن ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم قالت: ذهب المقداد لحاجته ببقيع الخبخبة فإذا جرذ يخرج من جحر دينارا ، ثم لم يزل يخرج دينارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت