الصفحة 45 من 215

وعجلت عن خمارها ففتحت الباب ، ثم قالت: يا أبا هريرة ، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . قال: فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته وأنا أبكي من الفرح . فقلت يا رسول الله ، أبشر فقد استجاب الله دعوتك . وهدى أم أبي هريرة . فحمد الله تعالى وقال خيرا . قال: فقلت: يا رسول الله ، أدع الله أن يحببني أنا وأمي إلى عباده المؤمنين ويحببهم إلينا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اللهم حبب عبيدك هذا ـ يعني أبا هريرة ـ وأمه إلى عبادك المؤمنين ، وحبب إليهما المؤمنين".

فما خلق من مؤمن ، يسمع بي ولا يراني ، إلا أحبني .

84-وعنه ، رضي الله عنه ، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم بتمرات . فقلت: يا رسول الله ، ادع الله فيهن بالبركة . فضمّهن ثم دعا لي فيهن بالبركة ، فقال لي: خذهن فاجعلهن في مزودك هذا ـ أو في هذا المِزود ـ كلما أردت أن تأخذ منه شيئا ، فأدخل يدك فيه ، فخذه ولا تنثره نثرا ، فقد حملت من ذلك التمر كذا وكذا من وسق في سبيل الله ، وكنا نأكل منه ونطعم ، وكان لا يفارق حِقْوِي هذا حتى كان يومُ قَتْلِ عثمان ، فإنه انقطع .

أبو هريرة ، وزيد بن ثابت ، ورجل

رضي الله عنهم

85-عن محمد بن قيس بن مخرمة ، أن رجلا أتى زيد بن ثابت فسأله عن

84-أخرجه الترمذي في سننه ، كتاب المناقب: باب مناقب أبي هريرة رضي الله عنه ، وابن حبان في صحيحه (2150ـ موارد ) .

85-أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 19/115/2 ، وأخرجه الحاكم في المستدرك 3/508 وصححه ، وتعقبه الذهبي بقوله: حماد بن شعيب ضعيف .

قال الأرناؤوط: لكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه الفضل بن العلاء ، وهو صدوق ، كما قال المؤلف . وانظر: سير النبلاء 2/616 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت