الصفحة 78 من 215

قال البوصيري في الزوائد 1/250 رقم (262) : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات .

رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعنا صوت المؤذن ونحن عنه متنكبون فصرخنا نحكيه ، نهزأ به . فسمع سول الله صلى الله عليه وسلم . فأرسل إلينا قوما فأقعدونا بين يديه . فقال:"أيكم الذي سمعت صوته قد ارتفع ؟"فأشار إليّ القوم كلهم ، وصدقوا . فأرسل كلهم وحبسني . وقال لي"قم فأذن". فقمت ولا شيء أكره إليّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا ممّا يأمرني به . فقمت بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فألقى عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم التأذين هو بنفسه . فقال:"قل: الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد أن محمدا رسول الله". ثم قال لي:"ارفع من صوتك . أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن لا إله إلا الله . أشهد أن محمدا رسول الله ، أشهد ان محمدا رسول الله . حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح . الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله". ثم دعاني حين قضيت التأذين فأعطاني صُرَّة فيها شيء من فضة ، ثم وضع يده على ناصية أبي محذورة ، ثم أمرها على وجهه ، ثم على ثدييه ، ثم على كبده ، ثم بلغت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم سرة أبي محذورة . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"بارك الله لك وبارك عليك"فقلت: يا رسول الله ! أمرتني بالتأذين بمكة ؟ قال:"نعم قد أمرتك"فذهب كل شيء كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من كراهية ، وعاد ذلك كله محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمت على عتاب ابن أسيد ، عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ، فأذّنت معه بالصلاة عن أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قال: وأخبرني ذلك من أدرك أبا محذورة ، على ما أخبرني عبد الله بن محيريز .

مدلوك ، أبو سفيان

رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت