فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 24

ب- وعلى شاكلة هؤلاء في قول الزور وصناعة الإفك لقصد الإفساد ونشر الفساد قوم منحرفون فكرًا وسلوكًا، وعقيدة وخلقًا، وهم الداعون إلى تبرج النساء واختلاطهن بالأجانب، والخروج على شريعة الله، وهدي رسوله في شتى الميادين، شعارهم الدعوة إلى التجديد والتطور، والتحرير وتحصيل حقوق النساء المسلوبة - زعموا - وحقيقتهم رفع شعار العَلْمَانِية والمناداة بالمبادئ الماسونية، والولع بما كان عليه الكفار شرقًا وغربًا من انحراف وهمجية، اتباعًا للهوى، وذلة للأعداء، وإشباعًا للشهوات وحبًّا للباطل, ومن عظم البلية وشدة الفتنة أنهم يستدلون على باطلهم وأهوائهم المنحرفة بنصوص شرعية - مع عدم إيمانهم بها على الحقيقة - يسوقونها في غير سياقها الشرعي، ويحرفون فيها الكلم عن مواضعه، ويضربون بعضها ببعض، وغالب ما يستدلون به منها منقول من كتاب أسيادهم المستشرقين، وغيرهم من شياطين الإنس، الذين خاضوا المعركة ضد الإسلام منذ سنين طويلة، وفي أمصار عديدة، فصار شأن هؤلاء اليوم بين المسلمين شأن سلفهم من المنافقين في عصور الإسلام الأولى الذين يأخذون شبهاتهم وأفكارهم من اليهود والنصارى والمشركين، يعارضون بها شرع الله، ويفتنون بها عباده. بالأيمان الكاذبة كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: { يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا } [سورة النساء، من الآية: 62] .

وقوله سبحانه: { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ } [البقرة: 11، 12] .

وحقيقتهم أنهم: { يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا سَبِيلًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا } [النساء: 51، 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت