الصفحة 13 من 85

أقول: استغفر الله العظيم ، أين الأصول والقواعد التي وضعها العلماء في كيفية التعامل مع النصوص وفهمها واستنباط الأحكام منها ؟ .

هذا الحديث يدل على أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد صام يوم الإثنين شكرًا لله تعالى , ويوم الإثنين يتكرر في كل شهر على الأقل أربع مرات أي أنه يتكرر في السنة على الأقل ثمان وأربعين مرة , فهل أنتم تحتفلون بالمولد ثمان وأربعين مرة في السنة ؟

الجواب: لا

إذًا لماذا لاتقفوا عند النص وتعملوا بما جاء فيه فتصوموا كما صام صلى الله عليه وآله وسلم فتؤجروا على النية الطيبة والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟! .

أما قولك: (( وهذا في معنى الاحتفال به ) ).

أقول: هل هذا المعنى فهمه أهل اللغة العربية وأولى الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ وهم الصحابة - رضي الله عنهم - ـ أو لم يفهموه ؟ .

إن قلتَ: لم يفهموه . فهذه مصيبة أترك القارئ يردها عليك .

وإن قلتَ: بل فهموه .

فأقول: كيف علمت أنهم فهموه هذا الفهم ؟ .

هل أخبروك بذلك ؟ .

إن قلتَ: نعم .

نقول لك: هات هذا الخبر , مَنْ مِنَ العلماء نقله لك لننظر فيه ؟

وإن قلتَ: لا .

نقول: تأمل أيها المسلم كيف علم ما لم يُنقل له , وبينه وبين الصحابة قرون ؟! .

ثم نقول: لو كان هذا القياس صحيحًا , لماذا لم يأمرنا به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .

أيها القارئ الكريم: احكم بالحق ؛ أنا وقفتُ مع النص وقلتُ: نعم يدل على

مشروعية الصيام شكرًا لله تعالى فنفعل كما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .

وهؤلاء يقولون: بل نحتفل . فمَنْ منا الذي تأدب مع النص ؟.

ومَنْ هو الذي لم يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل اقتدى به ؟ .

ثم نقول: تأمل أخي المسلم ؛ على قولهم: أن الحديث يدل على الاحتفال متى

احتفل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ .

الجواب: احتفل في النهار .

وكيف احتفل ؟ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت