الصفحة 12 من 85

ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه إذ سعد به كل موجود"."

نقول: هذا القول يكذبه الشرع والعقل والواقع ؛ فمن خالف النبي صلى الله عليه وآله وسلمولم يؤمن به

لم يسعد بوجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا في الدنيا ولا في الآخرة والقرآن والسنة مليئة بذكر شقاء هؤلاء .

والعقل يدل على ما دل عليه الشرع لأنهم لو سعدوا به لكانوا من أتباعه .

فمن أين جاءتهم السعادة وهم قد أعرضوا عن اتباع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟! .

والواقع الذي عاشه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والغزوات التي قام بها والمحاولات المتكررة لقتله عليه الصلاة والسلام وما لاقاه من الأذى من قومه وغيرهم يدل على أن هؤلاء أبغضوه ولم يسعدوا به في الدنيا , ولذلك كانوا من الأشقياء في الآخرة"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى , قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا , قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى" [طه:124ـ 126] .

وهذا واضح ولله الحمد , لكنه غاب عن المؤلف وغاب عن الذين نقل عنهم هذا القول لكونهم اهتموا بالإنشاء وتزوير الكلام وتحسينه دون تأمل معناه, المهم أن يكتبوا ما يؤيد رأيهم , وعلى غيرهم أن يتأمل ويتدبر هل هو صواب أم لا ؟ .

ثم قال المؤلف (ابن خطار) :"وكان يعبر عن ذلك التعظيم"

بالصيام كما جاء في الحديث عن أبي قتادة - رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل

عن صوم يوم الإثنين ؟ فقال: ( فيه ولدت ، وفيه أنزل علي ) ، وهذا

في معنى الاحتفال به إلا أن الصورة مختلفة ولكن المعنى موجود سواء

كان ذلك بصيام أو إطعام طعام أو اجتماع على ذكر أو صلاة على

النبي صلى الله عليه وآله وسلم أو سماع شمائله الشريفة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت